قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل : يا كميل ، واعلم انّا لا نرخّص في ترك أداء الأمانات لأحد من الخلق ، فمن روى عنّي في ذلك رخصة فقد أبطل وأثم ، وجزاؤه النار بما كذب . أقسم لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لي قبل وفاته بساعة مرارا ثلاثة : يا أبا الحسن ، أدّ الأمانة إلى البرّ والفاجر فيما قلّ وجلّ ، حتّى في الخيط والمخيط « 1 » .
مجالس المفيد : عن إسحاق بن عمّار وغيره ، عن الصادق عليه السّلام قال : ما ودعنا قطّ الّا أوصانا بخصلتين : عليكم بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، فإنهما مفتاح الرزق « 2 » .
وبالجملة الروايات في الحث على صدق الحديث وأداء الأمانة أكثر من أن يذكر .
وفي الصادقي عليه السّلام : من اؤتمن على أمانة فأدّاها فقد حلّ ألف عقدة من عنقه عقد من النّار ، فبادروا بأداء الأمانة ، فانّ من اؤتمن على أمانة وكّل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلّوه ويوسوسوا إليه حتّى يهلكوه الّا من عصم اللّه ( عزّ وجلّ ) « 3 » .
أمالي الصدوق : عن الصادق عليه السّلام قال : من غسّل ميتا مؤمنا فأدّى فيه الأمانة غفر له . قيل : وكيف يؤدي فيه الأمانة ؟ قال : لا يخبر بما يرى « 4 » .
: كانت قريش تدعو محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجاهليّة ( الأمين ) ، وكانت تستودعه أموالها وأمتعتها ، وكذلك من يقدم مكّة من العرب في الموسم ، وجاءته النبوّة والأمر كذلك ، فلما أراد الهجرة بالمدينة « 5 » أمر عليّا عليه السّلام أن ينادي بالأبطح غدوة
هامش
( 1 ) ق : 17 / 11 / 76 ، ج : 77 / 273 .
( 2 ) ق : 23 / 19 / 25 ، ج : 103 / 92 .
( 3 ) ق : كتاب العشرة / 50 / 148 ، ج : 75 / 114 .
ق : كتاب الأخلاق / 1 / 17 ، ج : 69 / 385 .
( 4 ) ق : كتاب الطهارة / 18 / 157 ، ج : 81 / 287 و 290 .
( 5 ) للمدينة .