الحواضر ولم تبق منها باقية « 1 » .
وقد اقترنت البحرين بقبيلة عبد القيس أكثر من اقترانها بالقبائل الأخرى التي سكنت البحرين ، نظرا لكثرة عدد قبيلة عبد القيس وانتشارها في أنحاء مختلفة من البحرين وتأثيرها الواضح في واقع البحرين في تلك الحقبة « 2 » .
أما تشيّع أهل البحرين وولاؤهم لآل بيت النبوة عليهم أفضل الصلاة والسلام وإيمانهم بأحقية الإمام علي ( ع ) في الخلافة ، فقد كان في زمن النبي ( ص ) ، ويعود ذلك إلى السنة التاسعة للَّهجرة ، حيث عزل رسول اللَّه ( ص ) العلاء الحضرمي عن ولاية البحرين ، وتولى مكانه أبان بن سعيد بن العاص الأموي القرشي ، وكان من أولياء الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) وشيعته ، ومما يؤيد تشيعه ما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ، حيث قال : وكان أبان أحد من تخلف عن بيعة أبى بكر لينظر ما يصنع بنو هاشم فلما بايعوه بايع « 3 » .
وبعد أن قبض النبي ( ص ) فارق أبان البحرين ، ورجع إلى المدينة فأراد أبو بكر أن يرده إليها ، فقال : لا أعمل لأحد بعد رسول الله ( ص ) « 4 » . ولعلّه أول غارس لشجرة الولاء فيها « 5 » .
وتعاقب على المنطقة ولاة آخرون في زمن الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان ، أمثال
هامش
( 1 ) كحالة ، عمر بن رضا ، معجم قبائل العرب ، ج 1 ص 93 .
( 2 ) الشمري ، محمد كريم إبراهيم ، البحرين في مؤلفات جغرافيي القرنين الثالث والرابع الهجريين ، ص 123 .
( 3 ) ابن الأثير ، علي بن أبي الكرم ، أسد الغابة ، ج 1 ص 37 .
( 4 ) ابن الأثير ، علي بن أبي الكرم ، أسد الغابة ، ج 1 ص 37 .
( 5 ) المظفر ، محمد حسين ، تاريخ الشيعة ، ص 255 .