فتحصل مما ذكر أنَّ أهل الردة هم من كفروا بعد إسلامهم ، كمسيلمة وطليحة والعنسي وأضرابهم ، أما من منع الزكاة لا لإنكار وجحود ، بل لرفضه الإقرار بخلافة الخليفة الأول ولزوم مبايعته تمسكا بحديث الغدير ، ولكونه مؤتمنا على الصدقات من قبل رسول الله ( ص ) في قومه ، كمالك بن نويرة فليس بمرتد .
وإنما كان قتال هؤلاء تحت مظلة الارتداد هو من البدع التي سُنت وأُسس لها من تلك الحقبة لأغراض سياسية ، فألقت بظلالها على الحركات التكفيرية المعاصرة ، فكانت سنة سيئة اقتدى بها هؤلاء وحمل وزرها أولئك .
الإرتداد في الشريعة الإسلامية — صفحة 158
مساهمون: الشيخ غازي عبد الحسن السماك
ص١٥٨