من الجلود وغيرها - لا يكاد يشكّ في أنَّ المراد بالمسلم ما يعمّهم ، فلا ينبغي الارتياب في أنّهم مسلمون ، لكن لا كرامة لهم بذلك ، فإنّه ليس لهم منه في الآخرة من نصيب .
فما في الأخبار المستفيضة بل المتواترة ممّا يدلّ على كفر جاحد الولاية محمول على ما لا ينافي إسلامهم الظاهري المترتّب عليه الآثار العمليّة « 1 » .
فالمتحصل : أنَّ الحكمة والرحمة الإلهية ، وحبُّ الله تعالى للناس ولطفه ورفقه بهم ، قد اقتضى أن لا تترتب الأحكام الظاهرية على من أنكر الإمامة ، أو شكَّ فيها ، أو في الإمام ( ع ) أو قصَّر في حبه ، ولكن بشرطين :
أحدهما : أن يكون ذلك الإنكار ، أو الشك ، أو التقصير ناشئاً عن شبهة ، إذ مع اليقين بثبوت النصِّ وفي دلالته ، يكون المنكر أو الشاك مكذباً لرسول الله ( ص ) ، راداً على الله سبحانه ، ومن كان كذلك فهو كافر جزماً .
الثاني : أن لا يكون معلناً ببغض الإمام ، ناصباً العداء له ؛ لأنَّ الناصب حكمه حكم الكافر « 2 » .
3 - المعاد
ذكر الفقهاء ضمن تعرّضهم لردة الاعتقاد بالنسبة للمعاد جملة من المسائل ، منها :
1 - إنكار المعاد جملة وتفصيلا « 3 » .
هامش
( 1 ) الهمداني ، آغا رضا ، مصباح الفقيه ، ج 7 ص 267 .
( 2 ) العاملي ، السيد جعفر مرتضى ، الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) ، ج 1 ص 103 .
( 3 ) الخوئي ، أبو القاسم ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الطهارة ، ج 3 ص 53 .