وقد ذهب الشيخ الطوسي إلى كفرهم في المبسوط « 1 » ، وقواه الفاضل الهندي في الكشف « 2 » ، واستحسنه ابن فهد في المهذب « 3 » ، ومال إليه صاحب الجواهر في الجواهر « 4 » .
وضعَّف الشهيد الأول في الذكرى الحكم بنجاستهم « 5 » ، وكذا المحقق الكركي في جامع المقاصد « 6 » ، والسيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى « 7 » ، وتوقَّف في ذلك صاحب المدارك « 8 » .
وصرَّح الإمام الخميني بعدم استلزامه الكفر - بمعنى نفي الأُصول - إلَّا على وجه دقيق يغفل عنه الأعلام ، فضلًا عن عامّة الناس ، ومع عدم الالتفات إلى اللازم لا يوجب الكفر جزماً .
ودعوى استلزام الجبر لنفي العقاب والثواب ، وذلك إبطال للنبوّات ، لو فرضت صحّتها لم يلتزم المجبّرة به ، ولا إشكال في أنَّ القائل بهما ليس منكراً للضروري ؛ لعدم كون الأمر بين الأمرين من ضروريات الدين ، بل ولا من ضروريات المذهب ؛ وإن كان ثابتاً بحسب الأخبار ، بل البرهان « 9 » .
هامش
( 1 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، المبسوط ، ج 1 ص 14 .
( 2 ) الفاضل الهندي ، محمد بن الحسن ، كشف اللثام ج 1 ص 48 .
( 3 ) ابن فهد ، أحمد بن محمد ، المهذب البارع ، ج 1 ص 123 .
( 4 ) النجفي ، محمد حسن ، جواهر الكلام ، ج 6 ص 54 .
( 5 ) الشهيد الأول ، محمد بن مكي العاملي ، ذكرى الشيعة ، ، ص 13 .
( 6 ) المحقق الكركي ، علي بن الحسين ، جامع المقاصد ، ج 1 ص 164 .
( 7 ) الحكيم ، السيد محسن ، مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ص 389 .
( 8 ) العاملي ، السيد محمد ، مدارك الأحكام ، ج 1 ص 129 .
( 9 ) الخميني ، روح الله ، كتاب الطهارة ، ج 3 ص 462 .