للصلاة ، فأمرتهم بالتمام « 1 » ، ورواية علي بن حديد قال : سألت الرضا ( ع ) فقلت : إن أصحابنا اختلفوا في الحرمين ، فبعضهم يقصِّر ، وبعضهم يتم ، وأناْ ممن يتم على رواية قد رواها أصحابنا في التمام ، وذكرت عبد الله بن جندب أنه كان يتم ، فقال : رحم الله ابن جندب ، ثم قال لي : لا يكون الإتمام إلا أن تجمع على إقامة عشرة أيام ، وصلِّ النوافل ما شئت ، قال ابن حديد : وكان محبتي أن يأمرني بالإتمام « 2 » ، ورواية أبي شبل المتقدّمة ، وغيرها .
المبعِّد الثاني : إن ظاهر صحيحة ابن وهب المتقدّمة أن الأمر بالتمام إنما كان لمصلحة خاصّة ، وهي التقيّة ، ولم يكن مأموراً به .
ويلاحظ عليه :
أولًا : أنه لا يحرز كون ما ذكر فيها من التعليل علّة للأمر بالإتمام في جميع روايات التمام ، فهو مختصٌّ بمورده ، كما أنّ الإتمام في هذا المورد يجتمع مع كون المسافر في الواقع مخيّراً بين الإتمام والتقصير .
وثانياً : إن الأمر بالإتمام قد علِّل في جملة من الروايات بفضل الحرمين ، وأنه من الأمر المذخور في مخزون علم الله سبحانه ، وأنه من زيادة الخير ، على أنها لا تتلائم مع التقيّة أيضاً .
وثالثاً : إن الأمر بالإتمام في حرم الحسين ( ع ) وكذا في الكوفة أو خصوص مسجدها بمعنى أخذ هذين الموضعين موضوعاً فيه مما ينافي التقيّة ، فكيف يحمل الأمر به عليها .
ورابعاً : إن التقيّة علّة للأمر بالتمام على نحو التعيين ، كما هو ظاهر قوله ( ع ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 534 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة 533 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 33 .