* يتأثر الفرد منا بالشخصيات التي تطول علاقته بها فتنطبع بصمات تلك الشخصيات عليه ، وشخصية سماحة الشيخ الجمري ( ره ) لأن طالت مع أحدٍ فإنه لم تصغه شخصيةٌ واحدةٌ ، بل كانت صياغة شخصيته بتعمُّلٍ منه وانتقاءٍ ، فكان يأخذ من كل شخصيةٍ امتيازَها ، وكان ( ره ) دؤوباً على قراءة تجارب العلماء وما مروا به مستفيداً منها لا على مستوى المعلومة بل التطبيق للصحيح والتحاشي عن النشاز منها ، نعم ، ذكر الشيخ ( ره ) أنه قد تأثر بعبادة وتقوى أحد رجالات قريته ، وهو المرحوم الملا جاسم الجمري .
* ما هي أهم البصمات المميزة التي تركها سماحة الشيخ ( ره ) في الناس بنظركم ؟
* إن الشخصية قد تُخَلِّفُ عديداً من الحسنات ، وبعض تلك الحسنات تصل إلى حد البصمة المؤذن بكونها كالمنار ، إلا أن بصمةً منها قد تستطيل بتعملقٍ لعيون النُّظَّار ، وما أكثر ما يحصيه غيري لسماحة الشيخ من بصمات إصلاحٍ أسريٍّ أو اجتماعيٍّ ، وبصمات عطفٍ ترفع فاقةً أو تدفع ضراً ، وبصمات وبصمات .
ولا ينسى مجتمعه كلُّه بصمتَه التاريخية في الحركة المطلبية العادلة ، إذ لم يخلد إلى الأرض وهوى النفس والمطامع وإن لُوِّح بها ولاح بريقُها .
* سماحة الشيخ ، من الملاحظ جداً تلك العلاقة الوثيقة التي ربطت الناس بفقيدها العزيز سماحة العلامة الشيخ الجمري ( قدس سره ) ، فما هي حقيقة هذه العلاقة ؟
* كانت أبوته ( ره ) شاخصةً للناس ، وكانوا يتحدثون بها قبل تغيُّبه عنهم فضلًا
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 618
مساهمون: الشيخ علي فاضل الصددي
ص٦١٨