ليبعَّد - مما أورده الشهيد الأول ( قدس سره ) في مجموعته عن النبي ( ص ) أنّه قال : إنّ الشيطان اثنان ، شيطان الجن ويبعد ب - ( لا حول ولا قوّة إلا بالله العليِّ العظيم ) ، وشيطان الإنس ويبعد بالصلاة على النبي وآله « 1 » . كما تستفاد لدفع شيطان الجن من التفسير المنسوب للعسكري ( ع ) في تفسير قوله عزّ وجلّ :
( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ )
« 2 » ، يعني محاربة الأعداء ، ولا عدو يحاربه أعدى من إبليس ومَرَدَته ، يهتف به ، ويدفعه بالصلاة على محمّد وآل محمّد الطيبين صلّى الله عليهم أجمعين « 3 » .
ولكن إرسال الرواية الأولى ، وكذا عدم ثبوت نسبة التفسير للمعصوم ( ع ) فيما يخصّ الرواية الثانية - مانعان عن اعتبارهما ، فلم يثبت رجحان الصلاة على النبي ( ص ) في هذا المورد بالخصوص ، فيؤتى بها فيه رجاءً .
المورد التاسع والعشرون : عند شدّة القتال
ويستفاد توظيف الصلاة على النبي ( ص ) في هذا المورد من التفسير المنسوب للعسكري ( ع ) في تفسير قوله تعالى :
( وَحِينَ الْبَأْسِ )
« 4 » ، [ قال ] عند شدّة القتال يذكر الله ، ويصلِّي على محمّد رسول الله وعلى عليٍّ ولي الله ، ويوالي بقلبه ولسانه أولياء الله ، ويعادي كذلك أعداء الله « 5 » . وقد عرفت الحال في التفسير المزبور ، فلم يثبت التوظيف .
هامش
( 1 ) المستدرك 391 : 1 ب 31 من أبواب الذكر ح 41 .
( 2 ) سورة البقرة : 177 .
( 3 ) انظر : بحار الأنوار 63 : 91 ب 29 ح 50 .
( 4 ) سورة البقرة : 177 .
( 5 ) انظر : بحار الأنوار 62 : 91 ، 63 ب 29 ح 50 .