دونهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، كما هو واضح من نفس الصحيحة .
المورد السادس والعشرون : ختم الكلام بها
وقد ذكر في كشف الغطاء استحباب ختم الكلام بها « 1 » ، ويُستفاد رجحان الصلاة على النبي ( ص ) في هذا المورد بالخصوص من ما صحّ عن الحسن بن عبد الله التميمي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) . قال : قال رسول الله ( ص ) : منْ كان آخر كلامه الصلاة علىَّ وعلى علي دخل الجنّة « 2 » .
وظاهر الحرّ العاملي ( ره ) استفادة ذلك من هذا المنقول فقد عنون الباب 38 من أبواب الذكر ب - ( باب استحباب ختم الكلام والدعاء بالصلاة على محمدٍ وآل محمد ( ص ) ) ، وتقريب الاستفادة أنّ الرواية ترتّب الثواب الموعود على منْ كان آخر كلامه الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) ، وهذا يحتمل معنيين :
أحدهما : منْ كان آخر كلام له الصلاة على النبي ( ص ) دخل الجنّة .
والثاني : منْ كان يختم كلامه بالصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) الذي يلازم الإدمان ، وتصح الاستفادة المذكورة لو بنى على استظهار ثاني الاحتمالين ، إلا أنّ الاستفادة صحيحة حتى على الاحتمال الأول ؛ إذ لو استظهر فإنّ الرواية لا تخلو من حضٍّ على أن يختم الفرد كلامه بالصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) ؛ ليكون آخرُ كلامٍ له هو الصلاةَ على النبي ( ص ) .
والمحصّلة أنّ الرواية واضحة الدلالة على رجحان ختم الكلام بالصلاة على النبي
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 311 : 2 ( الطبعة القديمة ) .
( 2 ) الوسائل 199 : 7 ب 38 من أبواب الذكر ح 1 .