الحسن العسكري ( ع ) فجاء صبي من صبيانه فناوله وردة ، فقبّلها ووضعها على عينيه ، ثم ناولنيها ، ثمّ قال : يا أبا هاشم منْ تناول وردة أو ريحانة فقبّلها ووضعها على عينيه ، ثم صلّى على محمد ( ص ) والأئمّة ( عليهم السلام ) كتب الله له من الحسنات مثل رمل عالج ، ومحا عنه من السيئات مثل ذلك « 1 » .
ومضمونها يشمل مطلق الورد وتتضمّن وضعه على العينين لا شمّه ، ولكن عدم اعتبارها مانع من إثبات مضمونها ، والعمدة معتبرة الجهني .
المورد الخامس والعشرون : عند النسيان
وقد ذكر استحبابها عنده في كشف الغطاء « 2 » ، ويدل على رجحان الصلاة على النبي ( ص ) والأئمّة ( عليهم السلام ) حالة النسيان بالخصوص ليذكر الناسي - صحيحة أبي هاشم داوود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر محمد بن علي - يعني الجواد - ( ع ) - في حديث - أنّ الحسن ( ع ) أجاب السائل الذي سأله عن الذكر والنسيان ، فقال : إنّ قلب الرجل في حُقّ ، وعلى الحُقّ طبق ، فإن صلّى الرجل عند ذلك على محمدٍ وآل محمد صلاةً تامّة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحُقّ ، وذكر الرجل ما كان نسي ، وإن هو لم يُصلّ على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحُق ، فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره « 3 » .
والمتحصّل استحباب الصلاة على النبي ( ص ) عند النسيان ، ثم إن المراد من الصلاة التامّة الصلاة على النبي ( ص ) والأئمّة ( عليهم السلام ) ، والمراد من نقصها الصلاة عليه ( ص )
هامش
( 1 ) الوسائل 171 : 2 ب 114 من أبواب آداب الحمّام ح 1 .
( 2 ) كشف الغطاء 311 : 2 ( الطبعة القديمة ) .
( 3 ) الوسائل 198 : 7 ب 37 من أبواب الذكر ح 1 .