حرف اللّام
اللاذقية :
في آخر بلاد الشام الساحلية وبقرب أنطاكية ووراء القسطنطينية ، والبحر منها غربا .
وفي خبر المعتصم « 1 » أنه لما شرع في بناء سرّ من رأى أشخص له البنّاءون والنجارون والحدادون وغيرهم ، وسيق إليه الساج وسائر الخشب والجذوع من البصرة وما والاها من بغداد وأنطاكية وسواحل الشام ، وسيق إليه الرخام والعمد ، وأقيمت باللاذقية دور صناعة الرخام .
والبيتان المنسوبان لبعض الفسقة « 2 » :
باللاذقية فتنة « 3 » ما بين أحمد والمسيح مشهوران عند الناس .
لأركان
« 4 » : مدينة على خمسة عشر فرسخا من مدينة الروذان ، وهي من عمل كرمان ، ولها سور حصين ومسجد جامع ، وفيها عامل لصاحب فارس وعامل لصاحب كرمان .
لاردة
« 5 » : في ثغر الأندلس الشرقي ، وهي مدينة قديمة ابتنيت على نهر يخرج من أرض جليقية يعرف بشيقر ، وهو النهر الذي تلقط منه برادة الذهب الخالص ، وهي بشرقي مدينة وشقة ، وكانت مدينة لاردة قد خربت وأقفرت فجدّد بنيانها إسماعيل ابن موسى بن لب بن قسي سنة سبعين ومائتين ، وحصنها منيع فلا ترام بقتال ولا يطمع فيها بطول حصار ، وبأعلاه مسجد جامع متقن البنيان بني سنة ثمان وثمانين ومائتين ؛ والحصن مشرف على فحص عريض يعرف بفحص مشكيجان - بتفخيم الجيم - ومدينة لاردة خصيبة على الجدوب ، ولها بساتين كثيرة وفواكه غزيرة ، وهي مخصوصة بكثرة الكتان وطيبه ومنها يتجهز بالكتان إلى جميع نواحي الثغر ، وفحص مشكيجان كثير الضياع والمزارع والمراعي ولا تخلو ضيعة منها أن يكون بها برج أو سرداب يمتنع فيه العامرون لها من العدو ، وأهل الثغور في عملها يخرجون الأموال من الوصايا والصدقات .
لاوان
« 6 » : مدينة في طريق الهند من البصرة ، وهي فرسخان في فرسخ ، وأهلها مسلمون ، وهي من شط فارس على أربعة فراسخ وفيها النخيل والنبق البري والزرع ، ومنها إلى أبرون « 7 » اثنا عشر فرسخا .
لبلة
« 8 » : في غرب الأندلس مدينة قديمة بها ثلاث عيون ، إحداها عين تهشر وهي أغزرها ، والثانية عين تنبعث بالشب ، والثالثة عين تنبعث بالزاج ، ومن إشبيلية إلى طلياطة مرحلة من عشرين ميلا ، ومن طلياطة إلى لبلة مرحلة مثلها ، وتعرف لبلة بالحمراء ، وفيها آثار للأول كثيرة ، وسور لبلة قد عقد على أربعة تماثيل : صنم تسميه العامة دردب وعليه صنم آخر ، وصنم تسميه
هامش
( 1 ) راجع مادة « سامرا » .
( 2 ) نسبهما ياقوت ( اللاذقية ) إلى المعري .
( 3 ) ص ع : معشر .
( 4 ) لا أستطيع أن أقطع بأنها هي نفسها لارجان التي ذكرها ياقوت ، إذ هذه تقع بين الريّ وآمل طبرستان .
( 5 ) بروفنسال : 168 ، والترجمة : 202 (Lerida)
( 6 ) ص ع : لان ، وانظر ابن خرداذبه : 61 .
( 7 ) ص ع : أندرون .
( 8 ) بروفنسال : 168 ، والترجمة : 203 (Niebla) .