تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

كازرون

« 1 » : من ديار فارس ، وهي على البحر ، بينها وبين فسا ستة وخمسون ميلا وهي حسنة لها سور وحصن وأبواب خشب وحديد ، ولها قلعة داخلها حصينة وربض عامر فيه أسواق ومتاجر وصناعات ، وبها فواكه وخير كثير .

الكثيبة

« 2 » : حصن من حصون خيبر ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا غزا خيبر حاز الأموال كلها : الشق ونطاة والكثيبة وجميع حصونهم إلا الوطيح والسلالم ، فحاصرهما ، حتى إذا أيقنوا بالهلكة سألوه أن يسيّرهم وأن يحقن لهم دماءهم ففعل ، فلما سمع أهل فدك بذلك بعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسألونه أن يسيّرهم وأن يحقن لهم دماءهم ويخلوا له الأموال ففعل ، وكانت فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب ، ثم سأله أهل خيبر أن يتركهم بها عمّالا يعملونها على النصف ، وقالوا : نحن أعلم بها منكم ففعل ، على أنّا إن شئنا أن نخرجكم أخرجناكم ، فكانت خيبر فيئا بين المسلمين ، وفدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .

كحلان

« 3 » : قلعة من مخاليف اليمن كان أسعد بن [ أبي ] يعفر صاحبها فيما تقدّم ، وكان محتجبا عن أعين الناس إلا عن خواصه ، وهو بقية من ملوك حمير ، وحوله من الجنود نحو خمسين ألفا ، وكانت له مع القرامطة بعد سنة مائتين وتسعين « 4 » حروب معروفة « 4 » ،

الكديد

« 5 » : بفتح أوله وكسر ثانيه ، موضع بين مكّة والمدينة بين منزلتي أمج وعسفان ، وهو ماء عين جارية عليها نخل كثير ؛ وفي الخبر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صام حتى إذا بلغ الكديد أفطر فأفطر الناس ، وكانوا يأخذون بالأحداث فالأحداث من أمره صلّى اللّه عليه وسلّم . وبالكديد قتل نبيشة بن حبيب السّلمي ربيعة بن مكدم .

كداء

« 6 » : بفتح أوله ممدود لا يصرف لأنه مؤنث ، جبل بمكّة ، وهو عرفة بعينها وهي كلها موقف إلا عرنة فليست من الحرم ، بينها وبين الحرم رمية حجر ؛ وقال حسّان :
عدمنا خيلنا إن لم تروها * تثير النقع موعدها كداء
وفي البخاري وغيره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر خالد بن الوليد رضي اللّه عنه [ أن ] يدخل يوم الفتح من أعلى مكّة من كداء ، ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من كدي ، بضم أوله وتنوين ثانيه مقصور كأنه جمع كدية ، وكدى بأسفل مكّة بقرب شعب الشافعيين وشعب ابن الزبير عند قعيقعان . حلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حجّة الوداع من ذي طوى إلى كداء ، وحلق من كدى إلى المحصب ، فكأنه ضرب دائرة في دخوله وخروجه ، بات بذي طوى ثم نهض إلى أعلى مكّة فدخل منها من كداء ، وفي خروجه خرج من أسفل مكّة ثم رجع إلى المحصب . وأمّا كديّ مصغر فإنما هو لمن خرج من مكّة إلى اليمن ، وليس من هذين الطريقين في شيء ؛ وكان دخول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من كداء وخروجه من كدى في حجّة الوداع . وقال الشاعر « 7 » :
أقفرت بعد عبد شمس كداء * فكديّ فالركن فالبطحاء

كربلاء

« 8 » : بفتح أوله واسكان ثانيه ممدود ، موضع بالعراق من ناحية الكوفة فيه قتل الحسين بن علي رضي اللّه عنهما ، قال كثّير « 9 » :
فسبط سبط ايمان وبر * وسبط غيبته كربلاء
وهناك الطف أيضا ، وقد تقدّم ذكره .

الكرخ

« 10 » : بتسكين الراء وبالخاء المعجمة من فوق ، ببغداد ،
هامش
( 1 ) نزهة المشتاق : 126 ، وعند ياقوت تفصيلات كثيرة منقولة عن أبي لف ، وقارن بالكرخي : 78 ، وابن حوقل : 247 ، والمقدسي : 433 ، وقد ميزها بصناعة ثياب الكتان ، وبكثرة السماسرة الذين يمثلون الطبقة الغنية فيها ، وهم أصحاب قصور ، ولهم دار خاصة بهم بناها لهم عضد الدولة . ( 2 ) السيرة 2 : 337 ، وقارن بفتوح البلاذري : 27 . ( 3 ) عدو الهمذاني : 101 ، حصنا في مخلاف ذي رعين ، وانظر في أخبار أسعد بن أبي يعفر ( 4 ) تاريخ اليمن لعمارة : 38 - 39 . ص ع : بعد مائتين وتسعين سنة . ( 5 ) معجم ما استعجم 4 : 1119 . ( 6 ) كله عن معجم ما استعجم 4 : 1117 - 1118 ، وقارن بياقوت ( كداء ) . ( 7 ) هو عبيد اللّه بن قيس الرقيات ؛ ديوانه : 87 . ( 8 ) عن معجم ما استعجم 4 : 1123 . ( 9 ) ديوان كثيّر : 521 ، وليست نسبته له بثابتة . ( 10 ) أوله عن معجم ما استعجم 4 : 1124 ، ثم عن اليعقوبي : 246 ، ونزهة المشتاق : 198 .