تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وسيدنا ناظر في الجواز * يروم النجاة بإسلامنا

العقاب

« 1 » : بضم أوله ، موضع بإزاء الصحصحان .

وثنية العقاب

بدمشق سميت براية خالد العقاب حين نزلها المسلمون .

العقاب

« 2 » : بكسر العين ، بالأندلس بين جيان وقلعة رباح ، كانت في هذا الموضع وقيعة عظيمة وهزيمة على المسلمين شنيعة ، في منتصف صفر من سنة تسع وستمائة ، وذلك أن الملك الناصر أمير المؤمنين محمد بن المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ملك المغرب كان تحرك من مراكش إلى الأندلس ، فاحتلّ بإشبيلية ، ثم تحرّك منها إلى قرطبة ، ثم نزل على حصن شلبطرة واللج فحاصرهما وضيّق عليهما ، فملك حصن اللج أولا ثم حصن شلبطرة ونصب عليها المجانيق الضخام ، ورميت بالحجارة الصم حتى ملكها على رغم الاذفونش صاحب طليطلة وقشتيلة . ولم يكن له يومئذ قدرة على دفاعه ، وكان ذلك في سنة ثمان وستمائة حتى انتصف في العام الذي يليه في هذه الوقيعة ، وكان الملك الناصر أعجب بفتح شلبطرة ، وكتب بذلك إلى الآفاق ، وخفي عليه ما في طيّ الغيوب من خبر العقاب ، ورجع إلى إشبيلية ظافرا غانما ثم استغاث الاذفونش بأهل ملّته ، وحثّهم على حماية دينهم ، فاستجابوا وانثالوا عليه من كل مكان ، وخرج عليه الناصر من إشبيلية في العشرين من محرم سنة تسع وستمائة بحشود لا غرض لهم في الغزو ، وقد أمسكت أرزاقهم وقتر عليهم ، مع ما كان من قتله لابن قادس صاحب قلعة رباح ، بسبب إسلامه القلعة للنصارى من غير أن يسمع حجته ، واخراجه من مجلسه الحشود الأندلسية غضبا عليهم ، ومخادعة النصارى لباقي الأجناد بإشهار الصلح والعمل على ضده ، حتى خالطوهم على غفلة ، فأخذ المسلمون في فرار ما سمع بمثله ، وكان ذلك في العقاب بين جيان وقلعة رباح في منتصف صفر من سنة تسع وستمائة كما ذكرناه ، وكانت شنيعة ، ومرّ الناصر لا يلوي على شيء حتى وصل إشبيلية ، وتبعهم العدوّ حتى حال بينهم الليل ، وأخذوا أجناد السّاقة ، وماتت تحتهم الخيل ، فمشى وراءهم « 3 » بكل طريق سلكوه ، ومنهل وردوه ، وأتى القتل على خلق كثير من المسلمين ، وقتل فيها من الأعيان والطلبة جملة منهم علي بن الغازي الميورقي وابن عات الفقيه « 4 » وغيرهما ، وكان فرس الملك الناصر بادنا فلم يطق الحركة ، فنزل له بعض العرب عن فرسه وقال له : اركبه فهو خير لك من هذا ، وكان أمر أبا بكر بن عبد اللّه بن أبي حفص بالوقوف تحت الراية ، وحملت الروم فقصدت الراية ظنا منها أن الناصر عندها ، فوضعت السيف في من واجهها ، فقتلت خلقا وقتل أبو بكر هذا وانهزم الناس ، واستولى العدوّ على جميع المحلة وأكثر مضاربها ثم استولى الروم بعد ذلك على مدينة بسطة وباغو وما جاورهما من القرى والحصون ، وقتلوا الرجال وسبوا الذرية وكانت هذه الوقيعة أول وهن دخل على الموحّدين ، فلم يقم بعد ذلك لأهل المغرب قائمة . ولمّا انتهى الناصر إلى إشبيلية أنس البلاد بخطاب كتبه إليهم زخرفه الكاتب « 5 » ، ثم جاز البحر إلى مراكش فتوفي بها في صفر من سنة عشر وستمائة « 6 » ، قيل عضّه كلب في رجله ، وقيل غير ذلك .

العقنقل

« 7 » : كثيب رمل ببدر ، وهو الذي عنى ابن الزبعرى في قوله يرثي من قتل ببدر من قريش :
ما ذا ببدر والعقن * قل من مرازبة جحاجح

العقيق

« 8 » : هما عقيقان ، عقيق بني عقيل حيث قتل صخر ابن عمرو بن الشريد أخو الخنساء وذلك في واد منه يسمى بقوّ وهو على مقربة من عقيق المدينة .

وعقيق المدينة :

على ميلين منها ، وقيل على عشرة أميال منها ، وفيه نخل وقبائل من العرب . ومات سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه في قصره بالعقيق وحمل على رقاب الناس إلى المدينة .
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 3 : 948 . ( 2 ) بروفنسال : 137 ، والترجمة : 164 (Las Navas de Tolosa) ، وانظر البيان المغرب 3 : 240 ( تطوان ) . ( 3 ) ص ع : ودافع . ( 4 ) ع : العقبة . ( 5 ) بروفنسال : بزخرفه الكاذب ؛ وكانت الرسالة التي أرسل بها الناصر إثر هزيمة العقاب من إنشاء ابن عياش ، البيان المغرب 3 : 241 . ( 6 ) بروفنسال : فتوفي في قصره من مراكش سنة 610 ؛ وفي البيان المغرب أنه توفي يوم الثلاثاء العاشر لشعبان . ( 7 ) معجم ما استعجم 3 : 950 . ( 8 ) معجم ما استعجم 3 : 952 .