العذيب
« 1 » : بظاهر الكوفة ، والعذيب أيضا لبني تميم وكذلك بارق ، وهما اللذان ذكرهما المتنبي في قوله :
تذكرت ما بين العذيب وبارق * مجرّ عوالينا ومجرى السوابق
وفي الخبر أن عسكر المسلمين لمّا توجّهوا إلى عدوّهم نزلوا العذيب .
العذراء
« 2 » : اسم لدمشق ، وقد مرّ ذكرها ، ومرج عذراء بالشام أيضا بينه وبين دمشق اثنا عشر ميلا .
ولما انتهى الواصلون من قبل زياد بن أبيه بحجر بن عدي وأصحابه إلى مرج عذراء توجه الواصلون بكتب زياد إلى معاوية ، فإذا فيها ما يقتضي توريطهم والشهادة عليهم بمخالفة الطاعة ، فتردد فيهم معاوية وشاور فيهم ، فكتب إليه زياد : أما بعد فقد عجبت من اشتباه الأمر عليك فيهم ، فإن كانت لك حاجة بهذا المصر فلا تردنّ حجرا وأصحابه إليّ ، فخلى معاوية منهم ستة وقتل ثمانية منهم حجر بن عدي ، والقصة مشهورة وقد مرّت في حرف الجيم .
عرعر
« 3 » : واد بأرض غطفان من طريق خيبر ، وعرعر أيضا قبل قو ، وهو الذي ذكره امرؤ القيس في قوله « 4 » :
وحلت سليمى بطن قوّ فعرعرا
العرج
« 5 » : قرية جامعة على طريق مكّة ، بينها وبين المدينة تسعة وتسعون فرسخا ، وهو في الطريق الذي سلكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين هاجر إلى المدينة ، وسمي العرج بتعريج السيول به ، وإليها ينسب العرجي الشاعر ، ووادي العرج فيه عين من يسار الطريق في شعب بين جبلين ، وعلى ثلاثة أميال منه مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يدعى مسجد العرج ، ومن العرج إلى السقيا سبعة عشر ميلا . ورووا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نزل العرج فقال : « ان الجن اجتمعوا فأسكن المسلمين منهم بطن العرج » . ومن حديث محمد بن المنكدر أن عبد اللّه بن الزبير بينا هو يسير إلى الاثاية من العرج في جوف الليل إذ خرج إليه رجل من قبر في عنقه سلسلة ، وهو يشتعل نارا ويقول :
أيا عبد اللّه أفرغ علي من الماء ، ووراءه رجل آخر يقول : يا عبد اللّه لا تفعل فإنه كافر ، حتى أخذ بسلسلته فأدخله قبره .
العروض
« 6 » : بفتح أوله ، اسم لمكّة والمدينة معروف ، يقول :
استعمل فلان على العراق وفلان على العروض . وقالوا : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم عاشوراء فأمرهم أن يؤذنوا أهل العروض أن يتموا بقية يومهم .
والعروض
أيضا موضع بالبادية .
عرنة
« 7 » : بضم أوله وفتح ثانيه ، وادي عرفة ، والفقهاء يضمون الراء وهو خطأ .
عرفة :
موضع الحج ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحج عرفة » . وقال كعب : أهبط اللّه تعالى أبانا آدم على جبل بالهند يدعى واسم ، وأهبط أمّنا حواء بعرفة ، وعدوّنا إبليس بجدة ، والحية بأصبهان ، فلما تاب اللّه تعالى على آدم وأمره بالحج إلى بيته الحرام فحج فكان حيث وضع قدميه تتفجر الأنهار ، وبنى المدائن والقرى حتى وصل إلى مكة ، فلما حج آدم ومضى إلى عرفة لقي بها حواء ، فتعارفا بها فسميت عرفة . وذكر الحافظ أن جبريل عليه السلام لما علم آدم عليه السلام المناسك قال له : أعرفت ؟ قال : نعم .
عرقة
« 8 » : بكسر أوله على لفظ تأنيث الواحد من عروق الإنسان والحيوان ، موضع من ثغور مرعش من بلاد الروم .
قال أحمد بن سليمان الزنبقي « 9 » كان بعرقة رجل كلما لقيني سبّ معاوية رضي اللّه عنه ، قال : فجاءني الرجل يوما وأنا قاعد تحت المنبر وهو يقول : رحم اللّه معاوية ، ولعن من يبغض معاوية ،
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 3 : 927 .
( 2 ) معجم ما استعجم 3 : 926 .
( 3 ) بعضه في معجم ما استعجم 3 : 932 .
( 4 ) صدر البيت : سما لك شوق بعد ما كان أقصرا .
( 5 ) أكثره عن معجم ما استعجم 3 : 931 .
( 6 ) معجم ما استعجم 3 : 937 .
( 7 ) معجم ما استعجم 3 : 935 ، وانظر مادة « محسّر » أيضا .
( 8 ) معجم ما استعجم 3 : 934 ، وقارن بياقوت : ( عرقة ) ، قال : عرقة بلد من العواصم بين رفنية وطرابلس ؛ وعنده عرقة - بفتح العين - وهي من نواحي الروم .
( 9 ) انظر تبصير المنتبه : 666 .