( البقرة : 158 ) ، هو في أصل جبل أبي قبيس ، والمروة أصل جبل قعيقعان .
الصفاح
« 1 » : موضع بالروحاء ، ذكره ابن حلزة اليشكري في قصيدته « 2 » :
فالمحياة فالصفاح فأعنا * ق فتاق فعاذب فالوفاء
وفي كتاب الأطعمة من سنن أبي داود أن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما كان بالصفاح ، وهو مكان بمكة ، فجاءه رجل بأرنب قد صادها ، فقال : يا عبد اللّه بن عمرو : ما تقول ؟
قال رضي اللّه عنه قد جيء بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا جالس فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها ، وزعم أنها تحيض . وقال عمر بن أبي ربيعة « 3 » :
قامت تراءى بالصفاح كأنما * كانت تريد لنا بذاك ضرارا
وقيل : الصفاح ثنية من وراء بستان ابن معمر « 4 » ، قال الفرزدق « 5 » :
حلفت بأيدي البدن تدمى نحورها * نهارا وما ضمّ الصفاح وكبكب
وبرقة الصّفاح - بفتح الصاد - هكذا ذكرها صاعد ، قال البكري : أنا أراه برقة الصفاح منسوب إلى هذا الموضع .
صفّورية
« 6 » : موضع في ثغور الشام معروف . ولمّا أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقتل عقبة بن أبي معيط قال : أأقتل من بين قريش ! ! فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « وهل أنت إلا يهودي من صفورية » ؟ فقال عمر ابن الخطّاب رضي اللّه عنه : حنّ قدح ليس منها .
وذكر الكلبي أن أمية خرج إلى الشام فأقام بها عشر سنين فوقع على أمة يهودية للخم من أهل صفورية يقال لها ترني فولدت ذكوان ، فاستلحقه أمية وكناه أبا عمرو .
صفين
« 7 » : موضع بالعراق معروف على الفرات ، ويقال فيه صفون أيضا فهو يقال صفين في حال الرفع والنصب والجر ، ومنهم من يقول صفون في الرفع ، والأغلب على صفين التأنيث .
وقيل لأبي وائل شقيق بن سلمة : أشهدت صفين ؟ قال :
نعم ، وبئست صفون ؛ وقال أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني :
كما بلغت أيام صفين نفسه * تراقيه والشامتيّ شهود
وهي صحراء ذات كدى وأكمات ، وبها كانت الوقيعة العظيمة بين علي ومعاوية رضي اللّه عنهما ، وأهل العراق وأهل الشام ، والتي جاء فيها الحديث المتفق على صحته : « لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة » ، وكان ذلك في شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين ، وقيل في ربيع الآخر ، وأقام علي ومعاوية رضي اللّه عنهما بصفين سبعة أشهر ، وكان بينهم قبل القتال نحو من سبعين زحفا ، وقتل في ثلاثة أيام ثلاثة وسبعون ألفا من الفريقين ، وقتل فيها من أصحاب معاوية رضي اللّه عنه خمسة وأربعون ألفا على اختلاف في ذلك كله ، وكان أهل الشام خمسة وثلاثين ألفا ومائة ألف ، وكان أهل العراق عشرين أو ثلاثين ألفا ومائة ألف ، وقتل في أصحاب علي رضي اللّه عنه خمسة وعشرون بدريا ، وكان معه منهم سبعون رجلا وممن بايع تحت الشجرة سبعمائة ، وعلي فيما لا يحصى من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن خيار التابعين ، ومع علي رضي اللّه عنه رايات كانت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقاتل بها ، وقيل : بل لم يشهدها من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت ، وهو قول مرغوب عنه ، فان من البدرية عمار بن ياسر رضي اللّه عنه وقد قتل معه ، وبه عرفت الفئة الباغية في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنه قال لعمار حين جعل يحفر الخندق :
« ويح ابن سمية تقتلك فئة باغية » ، وجعل يمسح رأسه ، أخرجه مسلم ، قالوا : وهو خبر متواتر من أصح الحديث ، وحين لم يقدر معاوية رضي اللّه عنه على انكار هذا الحديث قال : إنما قتله من
هامش
( 1 ) معظمه عن معجم ما استعجم 3 : 834 ، وسنن أبي داود 2 : 133 .
( 2 ) شرح المعلقات للزوزني : 288 .
( 3 ) ديوان عمر : 149 .
( 4 ) ص ع : يعمر .
( 5 ) ديوان الفرزدق 1 : 80 .
( 6 ) معجم ما استعجم 3 : 837 .
( 7 ) أول المادة عن معجم ما استعجم 3 : 837 .