تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فهو بالنهار دخان وبالليل نار تتقد .

سلوق

« 1 » : مدينة عظيمة جليلة كثيرة العمران عجيبة البنيان ، كانت في ساحل أنطاكية .

وسلوق

« 2 » أيضا قرية باليمن تنسب إليها الدروع والكلاب ، قال النابغة :
تقدّ السلوقيّ المضاعف نسجه * وتوقد بالصّفاح نار الحباحب
ولبعضهم :
الناس طرا كلاب * حفوا بكلّ طريق فمنهم قلطيّ * ومنهم كلب سوق فإن ظفرت بحر * منهم فذاك سلوقي

سلمية

« 3 » : بفتح أوله وكسر الميم وتخفيف الياء ، قرية من بلاد اليمامة حسنة عامرة قد أحدقت بها حدائق النخيل ، لها تمور حسنة الألوان شهية المأكل .

وسلمية

« 4 » أيضا بلد من أعمال قنسرين بثغور الشام على طرف البادية ، وهو حصن كالمدينة صغير عامر آهل ، بينه وبين حمص مرحلة .

سليمانان

« 5 » : من كور خوزستان ، على ضفة نهر الدجلة ، حسنة المطلع بهية النواحي مفيدة الزراعات والغلات ، بها حوت كثير ولحوم وأرزاق .

سلحين

« 6 » : هو قصر سبأ بمأرب ، وفيه أنشدوا : وبعد سلحين يبني الناس أبياتا

سلّى

« 7 » : بكسر أوله وتشديد ثانيه ، موضع بناحية الأهواز ، كانت فيه وقيعة عظيمة بين الخوارج الأزارقة وبين المهلب بن أبي صفرة ، قتل فيها عبيد اللّه بن الماحوز رئيس الخوارج وأخوه ، وولي بعده أمرهم قطري بن الفجاءة ، فإن الخوارج لمّا أوقعوا بأهل البصرة الوقيعة المشهورة بدولاب هال ذلك أهل البصرة وراعهم ، ثم بلغهم أن الخوارج متوجهون نحو البصرة ففزعوا إلى الأحنف ابن قيس ، فأجمع رأي الناس على أنه ليس للخوارج إلا المهلب ، فكلموا المهلب على ذلك فقال : لا أفعل ، هذا عهد أمير المؤمنين ، يعني عبد اللّه بن الزبير معي على خراسان ، فلم أكن لأدع عهده وأمره ، فاحتالوا عليه بأن افتعلوا كتابا على لسان ابن الزبير يقتضي تحريضه على النهوض إلى الخوارج لما فيه من الخير العاجل والآجل : فإنه لن يفوتك من سلطاننا خراسان ولا غير خراسان ، فقبل المهلب منهم على شروط شرطها أجابوه إليها ، فانتخب الناس فبلغت نخبته اثني عشر ألفا وعقد الجسر وعبر إلى الخوارج ، فتنحوا عنه إلى الأهواز ، ودس الجواسيس إلى عسكر الخوارج فإذا حشوة ما بين قصاب وصباغ ودابغ ، فخطب الناس وذكر من هناك ، ثم قال للناس : أمثل هؤلاء يغلبونكم على فيئكم ؟ ! وما زال حتى تتام إليه زهاء عشرين ألفا ، ثم مضى يؤم سوق الأهواز حتى انتهى إلى منزل من منازل الأهواز يقال له سلى وسلبرى ، فنزل به المهلب وخندق عليه ووضع المسالح وأذكى العيون وأقام الأحراس ، فلم يزل الجند على مصافّهم والناس على راياتهم وأبواب الخنادق عليها رجال موكلون بها ، فكانت الخوارج إذا أرادوا بيات المهلب وجدوا أمرا محكما فرجعوا ، فلم يقاتلهم إنسان قط أشد عليهم ولا أغيظ لقلوبهم منه ، فبعث الخوارج عبيدة ابن هلال والزبير بن الماحوز في جيش عظيم ليلا إلى عسكر المهلب ، فجاء الزبير من جانبه الأيمن وجاء عبيدة من جانبه الأيسر ، فكبّروا وصاحوا بالناس فوجدوهم على تعبئتهم ومصافهم حذرين فلم يصيبوا للقوم غرة ولم يظفروا منهم بشيء ، فلما أصبحوا أخرجهم المهلب على تعبئتهم : الأزد وتميم ميمنة الناس ، وبكر ابن وائل وعبد القيس ميسرة الناس ، وأهل العافية في القلب وسط الناس ، وخرجت الخوارج على تعئة أيضا وهم أحسن عدة
هامش
( 1 ) البكري ( مخ ) : 52 ( سلوقة ) ، وعن أبي حاتم أنها « سليقة » ( معجم ما استعجم 3 : 751 ) وانظر نزهة المشتاق : 196 . ( 2 ) معجم ما استعجم 3 : 751 - 752 . ( 3 ) لم يذكرها البكري وياقوت ، ولكن ذكرها الإدريسي ( نزهة المشتاق : 56 (OG: 160 ، وعنه ينقل المؤلف . ( 4 ) قارن باليعقوبي 324 ، وياقوت ( سلمية ) ، والكرخي : 46 ، والنقل عن نزهة المشتاق : 196 . ( 5 ) انظر المقدسي : 118 ، ونزهة المشتاق : 123 . ( 6 ) انظر معجم ما استعجم 3 : 746 ، وراجع مادة « بينون » ، وياقوت ( سلحين ) . ( 7 ) معجم ما استعجم 3 : 748 ، وياقوت ( سلّى ) ؛ وأكثر المادة وردت في « دولاب » فيما تقدم .