تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

حرف الذال

ذات أنواط

« 1 » : شجرة عظيمة خضراء كانت تسمى بهذا الاسم ، وكان كفّار قريش ومن سواهم من العرب يأتونها يعلقون عليها أسلحتهم ويدعون عندها ويعكفون عليها يوما ، وقال أبو واقد الليثي : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى حنين ونحن حديثو عهد بالجاهلية ، فرأينا ونحن نسير معه سدرة خضراء عظيمة فتنادينا من جنبات الطريق : يا رسول اللّه اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّه أكبر [ قلتم ] والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى
اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
( الأعراف : 138 ) إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم .

ذات عرق

« 2 » : بقرب أوطاس وبينها وبين وجرة سبعة وعشرون ميلا ، وذات عرق ميقات أهل العراق ، وهو منزل كثير الأهل والشجر وماؤه من البرك ، والمسجد الذي في ذات عرق الكبير الذي فيه المنبر مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومن ذات عرق إلى بستان ابن عامر « 3 » اثنان وعشرون ميلا ، ومن بستان ابن عامر إلى مكة أربعة وعشرون ميلا .

ذات الرقاع

« 4 » : غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد غزوة بني النضير نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان ، وهي غزوة ذات الرقاع ، وفي البخاري : كانوا يعصبون على أرجلهم من الخرق إذ نقبت أقدامهم ، فلقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جمعا من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب ، وخاف الناس بعضهم بعضا حتى صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالناس صلاة الخوف ثم انصرف بهم ، وقيل التقى القوم على أسفل أكمة ذات ألوان فهي ذات الرقاع ، والرقاع أيضا اسم موضع .

ذالان

« 5 » مدينة صغيرة باليمن بنيانها بالصخر ولا سور عليها وفيها مسجد جامع ، وبينها وبين ذمار أربعة فراسخ فمن شاء نزلها ومن شاء طواها .

ذمار

« 6 » : بفتح أولها مكسورة الراء اسم مبني ، مدينة باليمن على مرحلتين من صنعاء ، وهي أربعون ميلا ، وهي مدينة كبيرة إلا أنها دون صنعاء ، وهي من أعمالها ، ولها سور محكم البناء ، وهي كلها قصور ، وكثيرة البساتين والمزارع والقرى والدساكر ، وهي رخيصة الأسعار كثيرة الخيرات ، ومياههم عيون جارية وآبار قريبة الأرشية ، ولمعاذ بن جبل رضي اللّه عنه فيها مساجد وآثار كثيرة . قالوا « 7 » : ووجد في أساس الكعبة لما هدمته قريش في الجاهلية حجر مكتوب فيه : لمن ملك ذمار ؟ لحمير الأخيار ، لمن ملك ذمار ؟ للحبشة الأشرار ، لمن ملك ذمار ؟ لفارس الأحرار ، لمن ملك ذمار ؟ لقريش التجار . قالوا : وسميت بذمار
هامش
( 1 ) السيرة 2 : 442 . ( 2 ) قارن بالمناسك 347 - 356 ، وياقوت ( ذات عرق ) ، وانظر أيضا مادة « نخلة اليمانية » و « نخلة الشامية » ، ومادة « بستان ابن معمر » . ( 3 ) صوّبه ياقوت ( بستان ابن معمر ) فقال : والعامة يسمونه بستان ابن عامر وإنما هو بستان ابن معمر ( عمر بن عبيد اللّه بن معمر ) . ( 4 ) معجم ما استعجم 2 : 664 ، والسيرة 2 : 204 . ( 5 ) البكري ( مخ ) : 67 ( دالان ) وعند ياقوت ( دلان ) . ( 6 ) البكري ( مخ ) : 67 ، وقارن بياقوت ( ذمار ) . ( 7 ) معجم ما استعجم 2 : 614 - 615 .