كأن طيب الحياة واللهو وال * لذات طرا جمعن في كاسه
في دير ميسون ليلة الفصح و * الليل بهيم صعب بحراسه
دير سليمان
« 1 » : بجسر منبج ، كان إبراهيم بن المدبر لمّا ولي الثغور الجزرية خرج في بعض أيامه إليه وشرب فيه وقال :
أيا ساقيينا عند دير سليمان * أديرا كؤوسا فانهلاني وعلّاني
وعمّا بها الندمان والصحب انني * تنكرت عيشي بعد أهلي وجيراني
ولا تتركا نفسي تمت بهمومها * لذكرى حبيب قد شجاني وعناني
وفارقته واللّه يجمع شمله * بغلّة محزون ولوعة حران
دير الجماجم
« 2 » : بظاهر الكوفة على شاطئ الفرات ، قيل سمي دير الجماجم لأنه كان تعمل فيه أقداح من خشب ، وقيل سمي دير الجماجم بوقعة كانت فيه دفنت جماجمهم فيه ، وهي وقعة اياد على أعاجم كسرى على شاطئ الفرات الغربي بظاهر الكوفة على طريق البر الذي يسلك إلى البصرة ، وبهذا الموضع كانت الوقيعة بين عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي وبين الحجّاج بن يوسف فإنه قد كان خلع عبد الملك ابن مروان سنة اثنتين وثمانين ، فبعث إليه عبد الملك ابنه عبد اللّه في أهل الشام وأخاه محمد بن مروان في أهل الجزيرة ، ومع عبد الرحمن خيار أهل الأرض من القراء خرجوا منكرين لأمر الحجاج ، فخيراه في عزل الحجاج ومراجعة الطاعة فلم يجب إلى ذلك فولي الحجاج حربه ، فكانت وقعة ابن الأشعث مع الحجاج بدير الجماجم في شعبان من سنة ثلاث وثمانين ، فهزم عبد الرحمن ولحق ببلاد الترك بعد أن كانت بينهما ثمانون وقعة أكثرها على الحجاج ، وصار عبد الرحمن إلى رتبيل ملك الترك فقبله وأكرمه وصار إليه فل أصحابه وهم زهاء عشرين ألفا ، وكان ابن الأشعث لمّا انهزم توجه إلى نيسابور ثم إلى كرمان فأغلق الباب دونه فسار إلى رتبيل ملك الترك ، فوجه إليه الحجاج من ضمن له ألف ألف وأربعمائة ألف درهم على أن يسلم ابن الأشعث إليه ، ففعل فقتل نفسه خشية أن يمثل به ، فحمل إليه رأسه . وقال الأصمعي كانت لابن الأشعث أربع وقعات : وقعة الأهواز ووقعة الزاوية ووقعة دير الجماجم ووقعة بدجيل . وفي كتاب الدولابي ما قدمناه كانت بينهما ثمانون وقعة ، وفي ذلك قال أعشى همدان وكان ممن خرج مع ابن الأشعث :
انا سمونا للكفور الفتان * بالسيد الغطريف عبد الرحمن
سار بجمع كالقطا من قحطان * ومن معد قد أتى ابن عدنان
أمكن ربي من ثقيف همدان * يوما إلى الليل يسلّي ما كان
ان ثقيفا منهم الكذابان * كذابها الماضي وكذاب ثان
وشرح القصة على التفصيل يطول ويتلف الغرض من هذا الكتاب .
دير الزندورد
« 3 » : في الجانب الشرقي من بغداد وأرضه كلها فواكه وأترج وأعناب ، وهي من أجود الأعناب التي تعتصر ببغداد ، وفيها يقول أبو نواس :
فسقني من كروم الزندورد ضحى * ماء العناقيد في ظل العناقيد
قال الفضل : سمعت محمدا الأمين يتكلم ، وهو أول خليفة سمعت كلامه وقد عرض عليه كتاب فقال : كلام بليغ وليست له حلاوة وهو بمنزلة طعام طيب وليست له نظافة .
دير ماسرجس
« 4 » : بعانة ، وعانة على الفرات والدير بها ،
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 2 : 584 ، وياقوت ، وقال : بالثغر عند دلوك مطل على مرج العين .
( 2 ) معجم ما استعجم 2 : 573 ، وياقوت .
( 3 ) ياقوت ( الزندورد ) ، والديارات : 215 ، والمسالك 1 : 274 .
( 4 ) معجم ما استعجم 2 : 600 ، والمسالك 1 : 271 ، وياقوت ( ماسرجيس ) ، والديارات :
147 .