تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
من لم يكن همه عينا يفجرها * ولا النخيل ولا ركض البراذين أقول لمّا أتاني ذكر مهلكه * لا يبعدنّ قوام العقل والدين
وكان معاوية وجّه ابنه يزيد لحرب الروم ، فأقام بدير سمعان ووجّه الجنود ، فأصابهم الوباء ، وتلك غزوة الطوانة ، فقال يزيد :
أهون عليّ بما لاقت جموعهم * يوم الطوانة من حمى ومن موم إذا اتكأت على الأنماط مرتفقا * بدير سمعان عندي أم كلثوم

دير العذارى

« 1 » : بسر من رأى ، [ بني ] قديما وسكنه رواهب العذارى ، وكان كلما وهبت امرأة نفسها للتعبد سكنت معهن ، ويقال إنه رفع إلى بعض ملوك الفرس أن بذلك الدير من العذارى كل باهرة الجمال ، فأمر أن يحملن كلهن إليه ، فبلغهن ذلك ، فقمن ليلتهن وأحيينها صلاة ودعاء وبكاء فطرقه طارق في تلك الليلة فأصبح ميتا فأصبحن صياما ، والنصارى يصومون ذلك اليوم لهذا السبب ، وفي هذا الدير يقول جحظة :
ألا هل إلى دير العذارى ونظرة * إلى الدير من قبل الممات سبيل وهل لي بسوق القادسية سكرة * تعلل نفسي والنسيم عليل وهل لي بحانات المطيرة وقفة * أراعي خروج الزق وهو عليل إلى فتية ما شتّت الودّ شملهم * شعارهم عند الصباح شمول وقد نطق الناقوس بعد سكوته * وشمعل قسيس ولاح قبيل
« 2 »

دير النعمانية

« 3 » : بقرب دير العاقول مقابل غربي دجلة ، وهي مدينة بها مسجد جامع وأسواق وبها تتخذ الطنافس الجيدة ، وهي من مدائن الحيرة ، ومنها إلى مدينة جرجرايا .

دير زكى

« 4 » : بالرها « 5 » ، فيه بساتين موصوفة بالحسن ، مرّ به عبد اللّه بن طاهر ومعه أخ له فنزلا فيه وشربا أياما ثم خرجا إلى مصر ، فمات أخوه بها وعاد هو فنزل بهذا الدير ، وقال يذكر سروتين قديمتين فيه :
أيا سروتي بستان زكى سلمتما * وغال ابن أمّي نائب الحدثان ويا سروتي بستان زكى سلمتا * ومن لكما أن تسلما بضمان

دير حزقيال

« 6 » : قال شريح الخزامي « 7 » : اجتزت بهذا الدير ، فبينما أنا أدور فيه إذا بكتابة على أسطوانة ، فقرأتها ، فإذا فيها :
ربّ ليل كأنه نفس العا * شق طولا قطعته بانتحاب ونعيم كوصل من بت أهوى * قد تبدلته ببؤسى العتاب نسبوني إلى الجنون ليخفوا * ما بقلبي من صبوة واكتئاب ليت لي ما ادّعوه من فقد عقلي * فهو خير من طول
« 8 » هذا العذاب
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 2 : 588 ، والشابشتي : 69 ، وياقوت ، والمسالك 1 : 258 ، وآثار البلاد : 370 . ( 2 ) ياقوت والبكري : فتيل . ( 3 ) النعمانية عند ياقوت بين واسط وبغداد ، وقال المقدسي : 128 يصنع بها أكسية وثياب صوف عسلية حسنة ؛ ولم أجد من ذكرها تحت اسم « دير النعمانية » . ( 4 ) معجم ما استعجم 2 : 582 ، والشابشتي : 139 ، والمسالك : 265 ، وعند ياقوت أن هذا الدير الذي مرّ به عبد اللّه بن طاهر قرية بغوطة دمشق ، وهو غير دير زكي الموجود بالرها أو بالرقة . ( 5 ) الديارات : بالرقة . ( 6 ) معجم ما استعجم 2 : 574 ، والمسالك 1 : 270 ، وياقوت ، وآثار البلاد : 369 . ( 7 ) معجم البكري : الخزاعي . ( 8 ) ص ع : فهو خير لي من هذا .