تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مراكب العمانيين بأمتعتها وبضائعها ، وقد ترد عليها مراكب الصين والهند بالثياب والافاوه العطرية الهندية فيشترون ذلك جزافا لأنهم أهل يسار وأموالهم كثيرة ، وبين الديبل وموقع نهر مهران قليل .

دنيصر

« 1 » : من الموصل إلى نصيبين إلى مدينة دنيصر ، وهي مدينة في بسيط من الأرض فسيح وحولها بساتين الرياحين والخضر تسقى بالسواني ، وكأنها بادية ولا سور لها ، وهي مشحونة بشرا ، ولها أسواق حفيلة والأرزاق بها واسعة ، وهي مخطر « 2 » لأهل بلاد الشام وبلاد الروم التي لطاعة الأمير مسعود ، وبها المرافق الكثيرة .

الديارات :

هي كثيرة ، نقتصر على المشتهر منها :

دير القائم الأقصى

« 3 » : على شاطئ الفرات من الجانب الغربي ، والقائم الأقصى مرقب من المراقب التي كانت بين الفرس والروم على أطراف الحدود ، وفي هذا الدير قال الشاعر :
بدير القائم الأقصى * غزال شادن أحوى برى حبي له جسمي * ولا يدري بما ألقى وأخفي حبّه جهدي * ولا واللّه ما يخفى

دير حنظلة

« 4 » : هو بالجزيرة في أحسن موضع فيها وأكثره رياضا وزهرا وشجرا وهو موصوف مألوف ، قال عبد اللّه بن محمد ابن زبيدة :
ألا يا دير حنظلة المفدى * لقد أورثتني سقما ووجدا
ألا يا دير جادتك الغوادي * سحابا حملت برقا ورعدا

دير حنظلة « 5 » بن [ عبد ] المسيح :

بالحيرة ، فيه يقول الشاعر :
بساحة الحيرة دير حنظله * عليه أذيال السرور مسبله أحييت فيه ليلة مقبله * وكاسنا بين الندامى معمله والراح فيها مثل نار مشعاه * وكلنا مستنفد ما خوّله

دير مران

« 6 » : بنواحي الشام ، على قلعة مشرفة على مزارع زعفران ورياض حسنة ، نزله الرشيد وشرب فيه ومعه الحسين بن الضحاك ، فقال الحسين :
يا دير مران لا عرّيت من سكن * قد هجت أشجاننا يا دير مرّانا هل عند قسّك من علم فيخبرني * أم كيف يسعد وجه الصبر من بانا حثّ المدام فإنّ الكأس مترعة * ممّا يهيج دواعي الشوق أحيانا

ديرهند

« 7 » : بالحيرة ، بنته هند بنت النعمان ، وهي التي دخلت على خالد بن الوليد لمّا فتح الحيرة ودعت له لمّا برّها وقضى حوائجها ، فقالت : شكرتك يد افتقرت بعد غنى ، ولا وصلتك يد استغنت بعد فقر ، وأصاب اللّه بمعروفك مواضعه ، ولا أزال من كريم نعمة إلا جعلك سببا لردّها إليه . وقالت : هذا دعاء كنا ندعو به لأملاكنا . وقال معن بن زائدة يذكر هذا الدير وهناك كان منزله :
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * لدى دير هند والحبيب قريب
هامش
( 1 ) عن رحلة ابن جبير : 241 . وتكتب بالسين أيضا . ( 2 ) ص ع : محيط ، ولعلها : محيط . ( 3 ) قارن بياقوت ، والمسالك 1 : 269 ، ومعجم ما استعجم 2 : 591 . ( 4 ) معجم ما استعجم 2 : 575 وياقوت . ( 5 ) مسالك الأبصار 1 : 307 - 308 ، وياقوت ، ومعجم ما استعجم 2 : 577 . ( 6 ) معجم ما استعجم 2 : 602 ، وياقوت ، والمسالك 1 : 353 . ( 7 ) معجم ما استعجم 2 : 604 ، وياقوت ، والديارات : 157 ، والمسالك 1 : 322 .