نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
؛ هو للاجتناب عن هذه العبادة . فهذا كفر من كان بعد فى عالم الاكوان و لم يتجاوز عنه الى عالم الملكوت .
و اما كفر القلب ، فهو ان السالك اذا انجلى مرآة سره و كشف عن عين قلبه الغشاوة و ارتفع عنه الكدورة و تقوى حدقته ، فوقع فيها نور الحق و تجلى لها جمال الاحدية . فاذا غافصه تجليه فر بما لم يثبت فاعتقد لذاته انها عين الحق ؛ و بادر لبقاء الانانية فيه ؛ و قال انه فيها ، فانا الحق او سبحانى ؛ او فقد تدرع باللاهوت ناسوتى ؛ الا ان يثبته اللَّه تعالى بالقول الثابت فى الحيوة الدنيا و فى الاخرة فيعرف ان الصورة الالهية ليست فى مرآة ذاته ؛ بل تجلت لها و ما حلت فيها ؛ بل ظهرت منها و لها و لو حلت ، لما تصور ان يتجلى صورة واحدة لمرائى متعددة فى حالة واحدة ؛ بل كانت اذا حلت فى مرآة ارتحلت عن الاخرى و هيهات . فان اللَّه تجلى لجملة من العارفين دفعة ؛ و ان كان فى بعض المرائى اصح ظهورا و اقوم كشفا ؛ و فى بعضها اخفى و اميل الى الاعوجاج عن الاستقامة ؛ و ذلك لتفاوت المرائى فى الصفاء و الصقالة و صحة الوجه و استواء البسيط . فافهم جدا و تنبه لمعنى قوله تعالى :
وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ
؛ و قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا
.
نقل عن ابى يزيد البسطامى انه قال : الهى ان قلت يوما سبحانى ما اعظم شأنى ، فانا اليوم كافر مجوسى اقطع زنارى و اقول : اشهد ان لا إله الا اللَّه و اشهد ان محمدا رسول اللَّه ، و قال الحلاج :
كفرت بدين اللَّه و الكفر واجب * لدى و عند المسلمين قبيح
و اما كفر الروح فهو شرك خفى اخفى من كل شرك ؛ و هو منبع كل شرك و كفر و مبدأ كل شر و آفة ، الا و هو الامكان الثابت لجميع لما هيات الفاشى فى كل الموجودات المعلولة ، و لهذا قيل : كل ممكن زوج تركيبى . فالممكن الموجود اذا نظرت الى ماهيته من حيث هى هى ، حكم العقل عليها بعدم الارتباط و النسبة الى الواجب تعالى و بجواز طريان العدم و البطلان عليها من تلك الجهة ؛ لانها غير مجعولة ؛ و اذا نظرت الى وجودها الفايض عليها من الحق ، حكم عليها بالوجوب و الحقية ، فكل ما سوى الاول تعالى باطلة بذواتها ، حقة بغيرها .
فهذه الظلمة المستبطنة فاشية فى جميع العالم ؛ الا انها مضمحلة فى المبدعات بسطوع نور الحق و اشراق شمس الاحدية .
كلّ -
كل به معنى جمع ، جميع و در برابر جزء است ، چنان كه كلى در برابر جزئى است ، فرق بين كل و كلى عبارت است از :
1 - كل از جهت آنكه كل است موجود در خارج است اما كلى از جهت آنكه كلى است موجود در خارج نيست بلكه موجود در ذهن است .
2 - كل مركب از اجزا است و كلى مركب از جزئيات خود نيست .
3 - كلى گاه مقوم جزئى است و كل متقوم به جز است .
4 - طبيعت كل حمل بر هر يك از اجزا نمىشود لكن كلى بر هر يك از افراد خود حمل مىشود .
5 - كل به هر يك از اجزاى خود به تنهايى متحقق نمىشود و لكن كلى كلى است به هر يك از جزئيات خود .
6 - اجزاى كل محصور و محدود است و جزئيات كلى نامحصور و نامحدودند و فروقى