عمار ، أبو ليلى ، شبير ، أبو سنان ، أبو عمرة ، أبو سعيد الخدري ( عربي أنصاري )
أبو برزة ، جابر بن عبد الله ، البراء بن عازب ( أنصاري ) ، عرفة الأزدي ، وكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا له فقال : " اللهم بارك له في صفقته " .
وأصحاب أمير المؤمنين ، الذين كانوا شرطة الخميس كانوا ستة آلاف رجل ،
وقال علي بن الحكم : ( أصحاب ) أمير المؤمنين الذين قال لهم : " تشرطوا إنما
أشارطكم على الجنة ، ولست أشارطكم على ذهب أو فضة ، إن نبينا ( عليه السلام ) قال
لأصحابه فيما مضى : تشرطوا فإني لست أشارطكم ، إلا على الجنة " ( 1 )
ومما تقدم يظهر أن من عده ابن النديم من أصحاب الإمام رجالا ماتوا قبل
أيام خلافته كسلمان وأبو ذر والمقداد ، وكلهم كانوا شيعة للإمام ، فكيف يكون
التشيع وليد يوم الجمل ؟ والظاهر وجود التحريف في عبارة ابن النديم .
على كل تقدير فما تلونا عليك من النصوص الدالة على وجود التشيع في عصر
الرسول وظهوره بشكل جلي بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) وهذا قبل أن تشب نار الحرب في
البصرة ، دليل على وهن هذا الرأي - على تسليم دلالة كلام ابن النديم - فإن الإمام
وشيعته بعد خروج الحق عن محوره ، واستتباب الأمر لأبي بكر ، رأوا أن مصالح
الإسلام والمسلمين تكمن في السكوت ومماشاة القوم ، بينما كان نداء التشيع يعلو بين
آن وآخر من جانب المجاهرين بالحقيقة ، كأبي ذر الغفاري وغيره ، ولكن كانت
القاعدة الغالبة هي المحافظة قدر الإمكان على بقاء الإسلام وعدم جر المسلمين إلى
صدام كبير ونار متأججة لا تبقي ولا تذر ، والعمل قدر الإمكان لدعم الواجهة
السياسية للخلافة الإسلامية ورفدها بالجهد المخلص والنصح المتواصل .
إلا أن الأمر عندما آل إلى الإمام علي وجدت شيعته متنفسا واسعا للتعبير عن
هامش
( 1 ) البرقي : الرجال 3 .