في نشر العلم والمعارف والثقافة :
نشر العلم والثقافة ، واستكمال المعارف التي تضمن سيادة المجتمع ماديا
ومعنويا ، يعتبر من الفرائض الإسلامية ، أما تحقيق ذلك وتعيين نوعه ونوع
وسائله فلا يتحدد بحد خاص ، بل يوكل إلى نظر الحاكم الإسلامي واللجان المقررة
لذلك من جانبه حسب الإمكانيات الراهنة في ضوء القوانين الثابتة .
وبالجملة : فقد ألزم الإسلام رعاة المسلمين وولاة الأمر نشر العلم بين أبناء
الإنسان ، واجتثاث مادة الجهل من بينهم ، ومكافحة أي لون من الأمية ، وأما نوع
العلم وخصوصياته ، فكل ذلك موكول إلى نظر الحاكم الإسلامي وهو أعلم
بحوائج عصره .
فرب علم لم يكن لازما ، لعدم الحاجة إليه في العصور السابقة ، ولكنه أصبح
اليوم في الرعيل الأول من العلوم اللازمة التي فيها صلاح المجتمع كالاقتصاد
والسياسة .
في مجال إقامة النظام :
حفظ النظام وتأمين السبل والطرق ، وتنظيم الأمور الداخلية ورفع مستوى
الاقتصاد و . . . من الضرورات ، فيتبع فيه وأمثاله مقتضيات الظروف ، وليس فيه
للإسلام حكم خاص يتبع ، بل الذي يتوخاه الإسلام هو الوصول إلى هذه
الغايات ، وتحقيقها بالوسائل الممكنة ، دون تحديد وتعيين لنوع هذه الوسائل ، وإنما
ذلك متروك إلى إمكانيات الزمان الذي يعيش فيه البشر ، وكلها في ضوء القوانين
العامة .
في مجال المبادلات المالية :
قد جاء الإسلام بأصل ثابت في مجال الأموال وهو قوله سبحانه : { ولا تأكلوا
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 571
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٧١