ولكنها لا تخرج عن نطاق القانون العام الذي هو رعاية مصالح المسلمين ،
كقوله سبحانه :
{ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } ( 1 ) ، وقوله سبحانه :
{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن
تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين
قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم
ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون } ( 2 ) .
في العلاقات الدولية التجارية :
قد تقتضي المصلحة عقد اتفاقيات اقتصادية وإنشاء شركات تجارية ، أو
مؤسسات صناعية ، مشتركة بين المسلمين وغيرهم ، وقد تقتضي المصلحة غير
ذلك . ومن هذا الباب حكم الإمام المغفور له المجدد السيد الشيرازي بتحريم
التدخين ليمنع من تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية التي عقدت في زمانه بين إيران
وإنجلترا ، إذ كانت مجحفة بحقوق الشعب الإيراني المسلم ، لأنها خولت لإنجلترا
حق احتكار التنباك الإيراني .
في مجال الدفاع عن حريم الإسلام :
الدفاع عن بيضة الإسلام وحفظ استقلاله وصيانة حدوده من الأعداء ،
قانون ثابت لا يتغير ، فالمقصد الأسنى لمشرع الإسلام ، إنما هو صيانة سيادته عن
خطر أعدائه وأضرارهم ، ولأجل ذلك أوجب عليهم تحصيل قوة ضاربة ضد
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) الممتحنة : 8 - 9 .