تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
التغير والتطور ، تغيير ما تسود عليه من قوانين وتشريعات ؟ هذا هو السؤال الذي يطرح بين آن وآخر ، والإجابة عنه تتوقف على بيان ما هو الثابت من حياة الإنسان عن متغيرها ، وأن للثابت من جانب حياته تشريعا ثابتا ، وللجانب المتغير منها تشريعا متغيرا فالتشريع الثابت لما هو الثابت والمتغير لما هو المتغير ، وإليك البيان : الجانب الثابت من حياة الإنسان : 1 - إن للحياة الإنسانية جانبين : متغير وثابت ، فالثابت منها عبارة عن الغرائز الثابتة والروحيات الخالدة التي لا تتغير ولا تتبدل ما دام الإنسان إنسانا ولا يتسرب التغير إليها . فالإنسان الاجتماعي بما هو موجود ذو غرائز يحتاج لحفظ حياته وبقاء نفسه إلى العيش الاجتماعي والحياة العائلية ، وهذان الأمران من أسس حياة الإنسان لا تفتأ تقوم عليهما حياته منذ وجوده إلى يومنا هذا . فإذا كان التشريع الموضوع منسجما ومتطلبات الغرائز ، ومعدلا إياها عن الإفراط والتفريط ومرتكزا على العدل والاعتدال ، فذلك التشريع يكون خالدا في ظل خلود الغرائز . 2 - إن التفاوت بين الرجل والمرأة أمر لا ينكر ، فهما موجودان مختلفان اختلافا عضويا وروحيا رغم كل الدعايات السخيفة المنكرة لذلك الاختلاف ، ولكل من الرجل والمرأة متطلب وفق تركيبه ، فإذا كان التشريع متجاوبا مع التركيب والفطرة ، يكون خالدا حسب خلود الفطرة والتركيب . 3 - الروابط العائلية كعلاقة الأب بولده وبالعكس ، علاقات طبيعية مبنية على الفطرة ، فالأحكام الموضوعية وفق هذه الروابط من التوارث ولزوم التكريم ثابتة لا تتغير بتغير الزمان .