منازل وحي الله معدن علمه * سبيل رشاد واضح الطرقات
منازل وحي الله ينزل حولها * على أحمد الروحات والغدوات
إلى أن قال :
ديار رسول الله أصبحن بلقعا * ودار زياد أصبحت عمرات
وآل رسول الله غلت رقابهم * وآل زياد غلظ القصرات
وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد زينوا الحجلات
وفيها أيضا :
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط فرات
إذا للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلات ( 1 )
2 - ميمية الأمير أبي فراس الحمداني ( 320 - 357 ه ) ، وهذه القصيدة تعرف
بالشافية ، وهي من القصائد الخالدة ، وعليها مسحة البلاغة ، ورونق الجزالة ،
وجودة السرد ، وقوة الحجة ، وفخامة المعنى ، أنشدها ناظمها لما وقف على قصيدة
ابن سكرة العباسي التي مستهلها :
بني علي دعوا مقالتكم * لا ينقص الدر وضع من وضعه
قال الأمير في جوابه ميميته المعروفة وهي :
الحق مهتضم والدين مخترم * وفئ آل رسول الله مقتسم
هامش
( 1 ) لاحظ للوقوف على هذه القصيدة : المناقب لابن شهرآشوب 2 : 394 ، وروضة الواعظين للفتال
النيسابوري : 194 ، وكشف الغمة للإربلي 3 : 112 - 117 ، وقد ذكرها أكثر المؤرخين .