جميع الأشياء ، وهو الأظهر - ثم نقل دعاء عمر بن الخطاب في حال الطواف ودعاء
عبد الله بن مسعود ثم قال : روي في الصحيحين عن أبي هريرة قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله )
يقول : " من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره ( أجله ) فليصل
رحمه " ( 1 ) .
6 - قال ابن كثير ( ت 774 ه ) بعد نقل قسم من الروايات : ومعنى هذه
الروايات أن الأقدار ينسخ الله ما يشاء منها ويثبت منها ما يشاء ، وقد يستأنس
لهذا القول بما رواه الإمام أحمد عن ثوبان قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الرجل
ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ولا يرد القدر إلا بالدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر "
ثم نقل عن ابن عباس : " الكتاب كتابان ، فكتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت عنده
ما يشاء ، وعنده أم الكتاب " ( 2 ) .
7 - روى السيوطي ( ت 911 ه ) عن ابن عباس في تفسير الآية : هو الرجل
يعمل الزمان بطاعة الله ، ثم يعود لمعصية الله فيموت على ضلالة ، فهو الذي يمحو ،
والذي يثبت : الرجل يعمل بمعصية الله تعالى وقد سبق له خير حتى يموت وهو في
طاعة الله سبحانه وتعالى . ثم نقل ما نقلناه من الدعاء عن جماعة من الصحابة
والتابعين ( 3 ) .
8 - ذكر الآلوسي ( ت 1270 ه ) عند تفسير الآية قسما من الآثار الواردة
حولها وقال : أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن علي - كرم الله وجهه - أنه سأل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قوله تعالى : { يمحوا الله ما يشاء . . . } الآية فقال له عليه الصلاة
والسلام : " لأقرن عينك بتفسيرها ، ولأقرن عين أمتي بعدي بتفسيرها : الصدقة
هامش
( 1 ) القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 5 : 329 .
( 2 ) ابن كثير ، التفسير 2 : 520 .
( 3 ) السيوطي ، الدر المنثور 4 : 660 لاحظ ما نقله في المقام من المأثورات .