تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بالإيمان } فلا إثم عليه ، إنما التقية باللسان ( 1 ) . 2 - وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى : { إلا أن تتقوا منهم تقاة } : رخص لهم في موالاتهم إذا خافوهم ، والمراد بتلك الموالاة : مخالفة ومعاشرة ظاهرة ، والقلب مطمئن بالعداوة والبغضاء وانتظار زوال المانع ( 2 ) . 3 - قال الرازي في تفسير قوله تعالى : { إلا أن تتقوا منهم تقاة } : المسألة الرابعة : اعلم : أن للتقية أحكاما كثيرة ونحن نذكر بعضها : أ : إن التقية إنما تكون إذا كان الرجل في قوم كفار ، ويخاف منهم على نفسه ، وماله ، فيداريهم باللسان ، وذلك بأن لا يظهر العداوة باللسان ، بل يجوز أيضا أن يظهر الكلام الموهم للمحبة والموالاة ، ولكن بشرط أن يضمر خلافه وأن يعرض في كل ما يقول ، فإن للتقية تأثيرها في الظاهر لا في أحوال القلوب . ب : التقية جائزة لصون النفس ، وهل هي جائزة لصون المال ؟ يحتمل أن يحكم فيها بالجواز لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " حرمة مال المسلم كحرمة دمه " ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " من قتل دون ماله فهو شهيد " ( 3 ) . 4 - وقال النسفي : { إلا أن تتقوا منهم تقاة } إلا أن تخافوا جهتهم أمرا يجب اتقاؤه ، أي ألا يكون للكافر عليك سلطان ، فتخافه على نفسك ومالك ، فحينئذ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطان المعاداة ( 4 ) . 5 - وقال الآلوسي : وفي الآية دليل على مشروعية التقية ، وعرفوها بمحافظة النفس أو العرض أو المال من شر الأعداء . والعدو قسمان :
هامش
( 1 ) الطبري ، جامع البيان 3 : 153 . ( 2 ) الزمخشري ، الكشاف 1 : 422 . ( 3 ) مفاتيح الغيب 8 : 13 . ( 4 ) النسفي ، التفسير بهامش تفسير الخازن 1 : 277 .
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 412 | الشيخ جعفر السبحاني