5 - قال الخازن : " التقية لا تكون إلا مع خوف القتل مع سلامة النية ، قال الله
تعالى : { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } ثم هذه التقية رخصة " ( 1 ) .
6 - قال الخطيب الشربيني : { إلا من أكره } أي على التلفظ به " وقلبه مطمئن
بالإيمان " فلا شئ عليه لأن محل الإيمان هو القلب " ( 2 ) .
- وقال إسماعيل حقي : { إلا من أكره } أجبر على ذلك اللفظ بأمر يخاف على
نفسه أو عضو من أعضائه . . . لأن الكفر اعتقاد ، والإكراه على القول دون
الاعتقاد ، والمعنى : ولكن المكره على الكفر باللسان ، { وقلبه مطمئن بالإيمان } لا
تتغير عقيدته ، وفيه دليل على أن الإيمان المنجي المعتبر عند الله ، هو التصديق
بالقلب " ( 3 ) .
الآية الثانية :
قال سبحانه : { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن
يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه
وإلى الله المصير } ( 4 ) .
وكلمات المفسرين حول الآية تغنينا عن أي توضيح :
1 - قال الطبري : { إلا أن تتقوا منهم تقاة } : قال أبو العالية : التقية باللسان ،
وليس بالعمل ، حدثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ قال : أخبرنا عبيد قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله تعالى : { إلا أن تتقوا منهم تقاة } قال : التقية باللسان
من حمل على أمر يتكلم به وهو لله معصية فتكلم مخافة على نفسه { وقلبه مطمئن
هامش
( 1 ) تفسير الخازن 1 : 277 .
( 2 ) الخطيب الشربيني : السراج المنير في تفسير الآية .
( 3 ) إسماعيل حقي : تفسير روح البيان 5 : 84 .
( 4 ) آل عمران : 28 .