تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فإذا كان هذا معنى التقية ومفهومها ، وكانت هذه غايتها وهدفها ، فهو أمر فطري يسوق الإنسان إليه قبل كل شئ عقله ولبه ، وتدعوه إليه فطرته ، ولأجل ذلك يستعملها كل من ابتلي بالملوك والساسة الذين لا يحترمون شيئا سوى رأيهم وفكرتهم ومطامعهم وسلطتهم ولا يترددون عن التنكيل بكل من يعارضهم في ذلك ، من غير فرق بين المسلم - شيعيا كان أم سنيا - وغيره ، ومن هنا تظهر جدوى التقية وعمق فائدتها . ولأجل دعم هذا الأصل الحيوي ندرس دليله من القرآن والسنة . دليلها في القرآن والسنة شرعت التقية بنص القرآن الكريم حيث وردت جملة من الآيات الكريمة ( 1 ) سنحاول استعراضها في الصفحات التالية : الآية الأولى : قال سبحانه : { من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم } ( 2 ) ترى أنه سبحانه يجوز إظهار الكفر كرها ومجاراة للكافرين خوفا منهم ، بشرط أن يكون القلب مطمئنا بالإيمان ، وصرح بذلك لفيف من المفسرين القدامى والجدد ، سنحاول أن نستعرض كلمات البعض منهم تجنبا عن الإطالة والإسهاب ، ولمن يبتغي المزيد فعليه بمراجعة كتب التفسير المختلفة :
هامش
( 1 ) غافر : 28 و 45 ، القصص : 20 وستوافيك نصوص الآيات في ثنايا البحث . ( 2 ) النحل : 106 .