فقالت زينب بنت أبي سلمة : أتقولين هذا لعلي ؟ فقالت : إني أنسى ، فإذا
نسيت فذكروني . . . ! ! ( 1 ) .
الشيعة في العصر الأموي
أما معاوية فلا مناص من القول بأنه أكثر المستبشرين بهذا الأمر ، حيث
إنه قال لما بلغه : إن الأسد الذي كان يفترش ذراعيه في الحرب قد قضى نحبه .
ثم أنشد :
قل للأرانب ترعى أينما سرحت * وللظباء بلا خوف ولا وجل ( 2 )
في الجانب الآخر نرى أن الإمام الحسن الابن الأكبر للإمام علي ووارثه ينعى
أباه بقوله في مسجد الكوفة : " ألا إنه قد مضى في هذه الليلة ، رجل لم يدركه
الأولون ، ولن يري مثله الآخرون . من كان يقاتل وجبرئيل عن يمينه وميكائيل
عن شماله . والله لقد توفي في هذه الليلة التي قبض فيها موسى بن عمران ، ورفع
فيها عيسى بن مريم ، وأنزل القرآن . ألا وإنه ما خلف صفراء ولا بيضاء إلا
سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، أراد أن يبتاع بها خادما لأهله " ( 3 ) .
ثم بويع الحسن في نهاية خطبته ، وكان أول من بايعه قيس بن سعد
الأنصاري ، ثم تتابع الناس على بيعته ، وكان أمير المؤمنين قد بايعه أربعون ألفا من
عسكره على الموت . فبينما هو يتجهز للمسير قتل ( عليه السلام ) . فبايع هؤلاء ولده الحسن ،
فلما بلغهم مسير معاوية في أهل الشام إليه ، تجهز هو والجيش الذين كانوا قد بايعوا
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 3 : 394 ط دار صادر .
( 2 ) ناسخ التواريخ ، القسم المختص بحياة الإمام : 692 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 213 .