وأعوانهم منذ عصر الإمام إلى يومنا هذا . وإليك بعض الوثائق من جرائم معاوية .
1 - رسالة الإمام الحسين إلى معاوية :
" أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنه انتهت إليك عني أمور لم تكن
تظنني بها رغبة بي عنها ، وأن الحسنات لا يهدي لها ولا يسدد إليها إلا
الله تعالى ، وأما ما ذكرت أنه رمي إليك عني ، فإنما رقاه الملاقون
المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الجمع ، وكذب الغاوون المارقون ،
ما أريد لك حربا ولا خلافا ، وإني لأخشى الله في ترك ذلك منك ومن
حزبك القاسطين حزب الظلمة وأعوان الشيطان الرجيم . ألست قاتل
حجر وأصحابه العابدين - إلى أن قال - أو لست قاتل الحضرمي الذي
كتب إليك في زياد أنه على دين علي كرم الله وجهه ، ودين علي هو
دين ابن عمه ( صلى الله عليه وآله ) الذي أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ، ولولا ذلك
كان أفضل شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين : رحلة الشتاء
والصيف ، فوضعها الله عنكم بنا منة عليكم ، وقلت فيما قلت : لا تردن
هذه الأمة في فتنة وإني لا أعلم لها فتنة أعظم من إمارتك عليها ، وقلت
فيما قلت : انظر لنفسك ولدينك ولأمة محمد . وإني والله ما أعرف
فضلا من جهادك ، فإن أفعل فإنه قربة إلى ربي ، وإن لم أفعله فأستغفر
الله لديني . وأسأله التوفيق لما يحب ويرضى ، وقلت فيما قلت : متى
تكدني أكدك ، فكدني يا معاوية ما بدا لك ، فلعمري لقديما يكاد
الصالحون وإني لأرجو أن لا تضر إلا نفسك ولا تمحق إلا عملك
فكدني ما بدا لك ، واتق الله يا معاوية ، واعلم أن لله كتابا لا يغادر
صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، واعلم أن الله ليس بناس لك قتلك
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 36
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٦