واستوزر المستعصم آخر ملوك بني العباس : أبا طالب محمد بن أحمد العلقمي
الأسدي ، وأقره هولاكو على الوزارة ، ولما مات - رحمه الله - استوزر : ولده أبا
الفضل عز الدين . إلى ما سوى هؤلاء .
وأما الإمارات ، والقيادات ، والكتابة ، والخزانة ، فما أكثرها ، أمثال : إمارة آل
قشتمر ، وآل أبي فراس الشيباني ، وآل دبيس كما أشرنا إليهم .
وقيادة طاهر بن الحسين الخزاعي ، وقيادة أولاده كابنه عبد الله ، ومحمد بن
عبد الله وغيرهما ، وتوليهم إمارة هراة .
وكان عبد الله بن سنان خازنا للمنصور والمهدي والهادي والرشيد ، وكان من
ثقات الرواة لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) . إلى ما يعسر استقصاؤه .
وكفاك برهانا على أن التشيع كان ضاربا أطنابه على بسيطة العراق ، ما كان
من نقابة الطالبيين في بغداد ، فما أكثر ما كان يتولاها الشيعة ، أمثال الشريف الرضي
وأبيه وابنه وأخيه المرتضى ، وقد تولوا المظالم أيضا ، وتولى الشريف الرضي وأبوه
أيضا إمارة الحاج ، كما تولاها ثلاث عشرة حجة حسام الدين أبو فراس جعفر بن
أبي فراس الشيباني .
وتولى آل طاووس نقابة الطالبيين في العراق عامة ، تولاها منهم السيدان
العلمان رضي الدين وغياث الدين عبد الكريم ( 1 ) .
كما تولى الأوقاف في العراق وغيرها مما كان تحت حكم المغول الخواجا نصير
الدين الطوسي - طاب ثراه - وعندما قبض عليها ، أقام ببغداد ، وتصفح الأوقاف ،
وأدار أخبار الفقهاء والمدرسين ، وقرر القواعد في الوقف ، وأصلحها بعد
هامش
( 1 ) أنظر : الحوادث الجامعة ، في حوادث عام ( 661 ه ) وما ذكره فيها من تولي السيد رضي الدين بن
طاووس نقابة الطالبيين بالعراق ، وذكر أن وفاته عام ( 664 ه ) ، وفي حوادث عام ( 693 ه ) قال : وفيها
توفي النقيب غياث الدين عبد الكريم بن طاووس .