وخامستها : دائرة الانقلاب الصيفي والشتوي ، وشاهد أيضا دائرة السمت التي
يمكن للمرء بواسطتها أن يحدد سمت النجوم ، أي الزاوية الناتجة على خط أفقي
ثابت وخط أفقي آخر صادر عن كوكب في السماء .
وتقول أيضا : إن نصير الدين أحضر إلى مكتبة المعهد أربعمائة ألف مجلد كانت
قد سرقت من مكتبات بغداد وسورية وبلاد بابل ، وقد استدعى علماء ذوي شهرة
طائرة من إسبانيا ودمشق وتفليس والموصل إلى مدينة مراغة لكي يعملوا على
وضع الازياج بأسرع وقت ممكن " ( 1 ) .
ويناسب في المقام ذكر إجمالي عما قدموا من الخدمة في مجال الجغرافية وعلم
البلدان فنقول :
الجغرافية وتقويم البلدان
نذكر في المقام رحالتين طافا البلاد الإسلامية وكتبا ما يرجع إلى جغرافية
البلدان ، وقد صار كتاباهما أساسا للآخرين :
1 - أحمد بن أبي يعقوب بن واضح ، المعروف باليعقوبي ، المتوفى في أواخر
القرن الثالث ، فهو أول جغرافي بين العرب ، وصف الممالك معتمدا على ملاحظاته
الخاصة ، ومتوخيا قصد ما أراد من وصف البلد وخصائصها ، وهو يقول عن
نفسه : إنه عنى في عنفوان شبابه وحدة ذهنه بعلم أخبار البلدان ومسافة ما بين كل
بلد وبلد ، لأنه سافر حديث السن ، واتصلت أسفاره ، ودام تغربه ، وقد طاف في
بلاد المملكة الإسلامية كلها ، فنزل أرمينية ، وورد خراسان ، وأقام بمصر
والمغرب ، بل سافر إلى الهند وكان متى لقي رجلا سأله عن وطنه ومصره ، وعن
هامش
( 1 ) السيدة زيغريد هونكه ، شمس العرب تسطع على الغرب : 133 والصحيح أن يسمى : شمس الإسلام .