4 - جابر بن حيان ، ويعد من أشهر علماء الشيعة وأقدمهم الذين برزوا في علم
الكيمياء ، وهو أول من أشار إلى طبقات العين قبل " يوحنا بن ما سويه "
( ت 243 ه ) وقبل حنين بن إسحاق ( ت 264 ه ) وأول من أثبت إمكان تحويل
المعدن الخسيس إلى الذهب والفضة ، فلم تقف عبقريته في الكيمياء عند هذا الحد ،
بل دفعته إلى ابتكار شئ جديد في الكيمياء فأدخل فيها ما سماه بعلم الميزان ،
والمقصود منه معادلة ما في الأجسام والطبائع ، وجعل لكل جسم من الأجسام ،
موازين خاصة ( 1 ) وقد ألفت حول جابر وعبقريته كتب كثيرة ، فمن أراد فليرجع
إليها ، وقد اتفق الكل على أنه تلميذ الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
5 - الشريف أبو القاسم علي بن القاسم القصري ، وهو من علماء القرن الرابع ،
ذكره ابن طاووس في فرج المهموم في عداد منجمي الشيعة ( 2 ) .
وهذه نماذج من علماء الشيعة في الطبيعيات والفلكيات ، وأما المتأخرون ،
فحدث عنهم ولا حرج ، وقد أتى بقسم كبير منهم الشيخ عبد الله نعمة في كتابه
" فلاسفة الشيعة " فمن أراد فليرجع إليه ، غير أنا نذكر هنا المحقق الطوسي الذي له
حق على الأمة جمعاء ، والذي تقول في حقه المستشرقة الألمانية :
" وحصل نصير الدين الطوسي على مرصده ، فكان معهدا للأبحاث لا مثيل
له ، وزوده بالآلات الفلكية التي زادت في شهرة المعهد ، ورفعت مكانته . . . ويحكى
أن زائرا قصد ابن الفلكي نصير الدين في مرصده في مراغة ، فلما رأى الآلات
الفلكية المتنوعة ذهل ، وقد ازداد دهشة حين رأى " المحلقة " ذات الخمس حلقات
والدوائر من النحاس : أولاها : تمثل خط الطول الذي كان مركزا في الأسفل ،
وثانيتها : خط الاستواء ، وثالثتها : الخط الإهليلجي ، ورابعتها : دائرة خط الأرض ،
هامش
( 1 ) فلاسفة الشيعة 1 : 57 .
( 2 ) فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم : 128 ، ط النجف 1368 ه .