وأدرجها تلميذه العلامة الكراجكي في كتابه كنز الفوائد ( 1 ) .
وألف بعده تلميذه الجليل علم الهدى المعروف بالسيد المرتضى كتابه القيم
" الذريعة إلى أصول الشريعة " ، والذي طبع في جزأين ، وقد رأيت منه نسخة
مخطوطة في مدينة قزوين كتب فيها : إن تاريخ فراغ المؤلف منه عام ( 400 ه ) .
2 - الشيخ الطوسي : ( 385 - 460 ه ) ألف كتاب عدة الأصول والذي يحتل
مكانة رفيعة في هذا الميدان ، حتى أنه أعيد طبعه لمرات متكررة .
وهكذا يمكن القول بأن هذه الكتب كونت اللبنة الأساسية التي توسعت
بواسطتها وانتشرت آراء الشيعة في علم الأصول .
وأما في المرحلة الثالثة من مراحل تطور علم الأصول لدى الشيعة فقد
شهدت بزوغ جملة واسعة من كبار العلماء توسعوا بشكل كبير في تثبيت وشرح
الأبعاد الأساسية لعلم الأصول ، فكان من نتاج تلك المرحلة :
1 - التقريب في أصول الفقه للشيخ أبي ليلى المعروف بسلار بن عبد العزيز
الديلمي صاحب المراسم ، توفي عام ( 463 ه ) .
2 - غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ، تأليف أبي المكارم حمزة بن علي
المعروف بابن زهرة ، المتوفى عام ( 585 ه ) .
3 - المصادر ، تأليف الشيخ سديد الدين الحمصي ، المتوفى حدود
سنة ( 600 ه ) .
هذه هي المراحل الثلاث التي مر بها علم الأصول ، وقد تلتها مراحل أخرى
إلى أن بلغت في القرن الرابع عشر ذروتها وقمتها ، وأعلى مراحل كمالها ، ويتضح
ذلك من ملاحظة ما ألف من عصر الأستاذ الأكبر المحقق البهبهاني ( 1118 - 1206 ه )
إلى يومنا ، فقد راج التحقيق في المسائل الأصولية من عصره إلى عصر الشيخ
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 2 : 15 - 30 ، ط بيروت .