مهما كثرت لا يمكن أن تلبي بحرفيتها حاجات المسلمين إلى يوم القيامة ، انبرى أئمة
أهل البيت إلى إملاء ضوابط وقواعد يرجع إليها الفقيه عند فقدان النص أو إجماله
أو تعارضه إلى غير ذلك من الحالات التي يواجه بها الفقيه . وتلك الأصول هي
التي تكون أساسا لعلم أصول الفقه ، ولقد جمعها عدة من الأعلام في كتاب خاص
أفضلها " الفصول المهمة في أصول الأئمة " للشيخ المحدث الحر العاملي المتوفى سنة
( 1104 ه ) .
ومن هنا فإنا يمكننا القول إن وجود أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بين ظهراني الشيعة
أغنى هذه الطائفة عن الحاجة الملحة لتدوين مسائل أصول الفقه إبان تلك الفترة
الماضية ، إلا أن هذا لا يعني أنه لم ينبر لفيف من صحابة الأئمة لدراسة بعض مسائل
الفقه نظير :
1 - هشام بن الحكم ( ت 199 ه ) ، صنف كتاب الألفاظ ( 1 ) .
2 - يونس بن عبد الرحمن ، صنف كتاب اختلاف الحديث ومسائله . وهو
مبحث تعارض الحديثين ( 2 ) .
3 - إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت ( 237 - 311 ه ) .
قال عنه النجاشي : كان شيخ المتكلمين من أصحابنا . وذكر مصنفاته وعد
منها كتاب الخصوص والعموم ( 3 ) .
وذكره ابن النديم في فهرسته ، وعد من مصنفاته كتاب إبطال القياس ، وكتاب
هامش
( 1 ) النجاشي : الرجال 2 : 398 / 1165 وهو مردد بين كونه كتاب لغة أو أدب ، أو كونه باحثا عن الألفاظ التي
يستخدمها الفقيه في استنباط الأحكام لكون الأمر للوجوب والمرة والتكرار ، أو الفورية والتأخير إلى
غير ذلك .
( 2 ) الطوسي : الفهرست : 211 / 810 والنجاشي 2 : 420 .
( 3 ) النجاشي ، الرجال 1 : 121 برقم 67 .