وعن الشافعي : من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال محمد بن إسحاق ( 1 ) .
ولما كان المترجم شيعيا مجاهرا في ولائه لأهل البيت عمد ابن
هشام ( ت 212 ه ) بتلخيص كتابه على أساس حذف ما لا يلائم نزعته ، فحذف
أكثر ما له صلة بفضائل الإمام علي وأهل بيته .
فعلى المسلمين الغيارى الباحثين عن الحقيقة التفحص في مكتبات العالم
وفهارسها ، حتى يعثروا على النسخة الأم ، وينشروا هذا الكنز الدفين خدمة
للدين وإحياء لسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان قد أعلن أحد المستشرقين أنه قد عثر
على الأصل ونشره باسم سيرة ابن إسحاق إلا أنه جزء من السيرة لا كلها .
ومن حسن الحظ أن سيرة ابن إسحاق وإن لم تكن موجودة بصورتها لكنها
موجودة بمادتها ، فقد بثها الطبرسي ( 470 - 548 ه ) في أجزاء مجمع البيان ، وابن
الجوزي ( ت 597 ه ) في المنتظم ، وابن كثير في تاريخه وغيرهم . فيمكن للباحثين ،
استخراج مادة السيرة متفرقة عن هذه الكتب ، وملخصها المعروف بالسيرة
النبوية لابن هشام .
2 - عبيد الله بن أبي رافع ، وكان قد سبق ابن إسحاق ، وهو من أصحاب
الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقد ألف كتابا أسماه " تسمية من شهد
مع أمير المؤمنين الجمل وصفين والنهروان من الصحابة " ذكره الشيخ في
الفهرست ( 2 ) ، إلا أنه ألف في مغازي الإمام علي ( عليه السلام ) لا في مغازي الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .
3 - جابر الجعفي ( ت 128 ه ) ألف كتبا في ذلك المجال : قال النجاشي : جابر :
عربي قديم ، ثم ذكر نسبه وعد من كتبه : كتاب الجمل ، وكتاب صفين ، وكتاب
هامش
( 1 ) المامقاني ، تنقيح المقال 3 : 79 / 1038 .
( 2 ) الطوسي ، الفهرست : 202 .