شاركوا المسلمين في تأسيس العلوم العربية وتطويرها ، ومن أراد التفصيل فليطلبه
من محاله ( 1 ) .
5 - قدماء الشيعة وعلم العروض
كما أسلفنا سابقا من أن الشيعة بمفكريها كانت هي المبتكرة لعلم النحو بتوجيه
من الإمام علي ( عليه السلام ) باب علم النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنها أيضا المبتكرة لعلم العروض
والمؤسسة لبنيانه الشامخ ، وإليك أسماء بعض رواده ورجاله :
1 - الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري : قال ابن خلكان : هو الذي استنبط
علم العروض وأخرجه إلى الوجود ، وحصر أقسامه في خمس دوائر يستخرج
منها خمسة عشر بحرا ( 2 ) .
2 - كافي الكفاة الصاحب بن عباد : الطائر الصيت ، له كتاب الإقناع في
العروض ( 3 ) .
وقد توالى التأليف بعده إلى عصرنا هذا ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى
المعاجم حول مصنفات الشيعة الإمامية .
ومن أبرز ما ألف في العروض أخيرا أثران :
أحدهما : للسيد الشريف هبة الدين الشهرستاني ( 1301 - 1386 ه ) أسماه
" رواشح الفيوض في علم العروض " وقد طبع في طهران ( 1324 ه ) .
ثانيهما : منظومة رصينة قيمة قلما رأى الدهر مثلها للشيخ مصطفى
هامش
( 1 ) لاحظ تأسيس الشيعة للسيد الصدر فقد ترجم فيه ( 24 ) شخصا كلهم من أقطاب علم اللغة ، وللمناقشة
في بعض ما ذكره وإن كان له مجال لكنه لا يحط من عظم الجهد الذي بذله في طريق تأليفه .
( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 244 / 220 .
( 3 ) قال في كشف الظنون 1 : 140 : الإقناع في العروض لأبي القاسم إسماعيل عباد الوزير المعروف
بالصاحب المتوفى سنة ( 385 ه ) ، كشف الظنون 1 : 132 .