التبريزي ( 1298 - 1338 ه ) شرحها العلامة أبو المجد الشيخ محمد رضا
الأصفهاني ( 1286 - 1362 ه ) وأسماها " أداء المفروض في شرح أرجوزة
العروض " وإليك مستهلها :
الحمد لله على إسباغ ما * أولى لنا من فضله وأنعما
وخصنا منه بواف وافر * من بحر جوده المديد الزاخر
صلى على نبينا المختار * ما عاقب الليل على النهار
وآله معادن الرسالة * بهم يداوي علل الجهالة
خذها ودع عنك رموز الزامرة * كعادة تجلى عليك بارزة
تجمع كل ظاهر وخاف * في علمي العروض والقوافي ( 1 )
6 - قدماء الشيعة وطرائف الشعر
لا نريد من الشعر في المقام الألفاظ المسبوكة ، والكلمات المنضدة على أحد
الأوزان الشعرية ، وإنما نريد منه ما يحتوي على المضامين العالية في الحياة ، وما يبث
روح الجهاد في الإنسان ، أو الذي يشتمل على حجاج في الدين أو تبليغ للحق .
وعلى مثل هذا الشعر بنيت الحضارة الإنسانية ، وهو مقياس ثقافة الأمة ورقيها ،
وله خلود عبر القرون لا تطمسه الدهور والأيام .
فما نقرأه في الذكر الحكيم من التنديد بالشعراء من قوله تعالى : { والشعراء
يتبعهم الغاوون } ( 2 ) ، إنما يراد بذلك الشعراء المأجورون الذين يتاجرون بالشعر
فيقلبون الحقائق ، ويصنعون من الظالم مظلوما ، ومن المظلوم ظالما ، ولأجل ذلك
هامش
( 1 ) نحتفظ منها بنسخة بخط السيد الإمام الخميني ( قدس سره ) وفرغ من نسخها عام 1346 ه .
( 2 ) الشعراء : 224 .