عشر الذي ولد بسامراء عام 255 ه واختفى بعد وفاة أبيه عام 260 ه ، وقد
تضافرت عليه النصوص من آبائه ، على وجه ما ترك شكا ولا شبهة ( 1 ) ووافقتهم
جماعة من علماء أهل السنة ، وقالوا بأنه ولد وأنه محمد بن الحسن العسكري .
نعم كثير منهم قالوا : بأنه سيولد في آخر الزمان ، وبما أن أهل البيت أدرى بما في
البيت ، فمن رجع إلى روايات أئمة أهل البيت في كتبهم يظهر له الحق ، وأن المولود
للإمام العسكري هو المهدي الموعود .
وممن وافق من علماء أهل السنة بأن وليد بيت الحسن العسكري هو المهدي
الموعود :
1 - كمال الدين محمد بن طلحة بن محمد القرشي الشافعي في كتابه " مطالب
السؤول في مناقب آل الرسول " . وقد أثنى عليه من ترجم له مثل اليافعي في " مرآة
الجنان " في حوادث سنة 652 ه .
قال - بعد سرد اسمه ونسبه - : " المهدي الحجة ، الخلف الصالح المنتظر ،
فأما مولده فبسر من رأى ، وأما نسبه أبا فأبوه الحسن الخالص " ثم أورد عدة
أخبار واردة في المهدي من طريق أبي داود ، والترمذي ومسلم ، والبخاري
وغيرهم ، ثم ذكر بعض الاعتراضات بالنسبة إلى أحواله ( عليه السلام ) من حيث الغيبة
وطول العمر وغير ذلك ، وأجاب عنها جميعا ، ثم قال رادا على تأويل البعض لهذه
الروايات بأنها لا تدل على أنه محمد بن الحسن العسكري قائلا : بأن الرسول لما
وصفه وذكر اسمه ونسبه وجدنا تلك الصفات والعلامات موجوده في محمد بن
الحسن العسكري علمنا هو المهدي .
2 - أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي في كتابيه : " البيان
هامش
( 1 ) اقرأ هذه النصوص في كتاب " كمال الدين " للشيخ الصدوق : ص 360 - 381 ه ترى فيه النصوص
المتضافرة على أن المهدي الموعود هو ولد الإمام أبو محمد الحسن العسكري وأن له غيبة .