ولادته :
1 - روى يعقوب بن منقوش قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام )
هو جالس على دكان في الدار ، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل ، فقلت له : من
صاحب هذا الأمر ؟ فقال : ارفع الستر . فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي له عشرة
أو ثمان أو نحو ذلك ، واضح الجبين أبيض الوجه ، دري المقلتين ، شثن الكفين ،
معطوف الركبتين ، في خده الأيمن خال ، وفي رأسه ذؤابة ، فجلس على فخذ
أبي محمد ثم قال لي : هذا صاحبكم ( 1 ) .
2 - روى إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري قال : لما هم الوالي عمر بن
عوف بقتلي غلب علي خوف عظيم ، فودعت أهلي وتوجهت إلى دار أبي محمد
لأودعه ، وكنت أردت الهرب ، فلما دخلت عليه رأيت غلاما جالسا في جنبه وكان
وجهه مضيئا كالقمر ليلة البدر ، فتحيرت من نوره وضيائه وكاد ينسيني ما كنت
فيه ، فقال : يا إبراهيم لا تهرب فإن الله سيكفيك شره ، فازداد تحيري ، فقلت لأبي
محمد : يا سيدي يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من هذا وقد أخبرني بما كان في ضميري ؟
فقال : هو ابني وخليفتي من بعدي ( 2 ) .
3 - روى أحمد بن إسحاق قال : قلت لأبي محمد الحسن العسكري : يا ابن
رسول الله فمن الإمام والخليفة بعدك ؟ فنهض ( عليه السلام ) مسرعا فدخل البيت ثم خرج وعلى
عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث سنين ، فقال : يا أحمد بن
إسحاق ، لولا كرامتك على الله عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ،
إنه سمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكنيه ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الصدوق ، كمال الدين 2 : 407 الباب 38 الحديث 2 .
( 2 ) الحر العاملي ، إثبات الهداة 3 : 700 ، الباب 33 ، الحديث 136 .
( 3 ) الصدوق ، كمال الدين 2 : 384 الباب 38 الحديث 1 .