أسندوا رواياتهم هذه إلى جملة من أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وصحابته ، أمثال علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ( عليه السلام ) وأم سلمة زوجة
الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة وغيرهم :
1 - روى الإمام أحمد في مسنده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لو لم يبق من الدهر إلا
يوم واحد لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا " ( 1 ) .
2 - أخرج أبو داود عن عبد الله بن مسعود : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا تنقضي
الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي " ( 2 ) .
3 - أخرج أبو داود عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : " المهدي من عترتي من ولد فاطمة " ( 3 ) .
4 - أخرج الترمذي عن ابن مسعود : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يلي رجل من
أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي " ( 4 ) .
إلى غير ذلك من الروايات المتضافرة التي بلغت أعلى مراتب التواتر على وجه
حتى قال الدكتور عبد الباقي : إن المشكلة ليست مشكلة حديث أو حديثين أو راو
أو روايين ، إنها مجموعة من الأحاديث والآثار تبلغ الثمانين تقريبا ، اجتمع على
تناقلها مئات الرواة وأكثر من صاحب كتاب صحيح ( 5 ) .
هذا هو المهدي الذي اتفق المحدثون والمتكلمون عليه ، وإنما الاختلاف بين
الشيعة والسنة في ولادته ، فالشيعة ذهبت إلى أن المهدي الموعود هو الإمام الثاني
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 99 ، 3 : 17 و 70 .
( 2 ) جامع الأصول 11 : 48 برقم 7810 .
( 3 ) جامع الأصول 11 : 48 برقم 7812 .
( 4 ) المصدر نفسه برقم 7810 .
( 5 ) الدكتور عبد الباقي ، بين يدي الساعة 123 .