15 - روى ابن حجر : أنه مر علي على جمع فأسرعوا إليه قياما ، فقال : " من
القوم ؟ " فقالوا : من شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال لهم خيرا ، ثم قال : " يا هؤلاء
ما لي لا أري فيكم سمة شيعتنا وحلية أحبتنا ؟ " فأمسكوا حياء ، فقال له من معه :
نسألك بالذي أكرمكم أهل البيت وخصكم وحباكم ، لما أنبأتنا بصفة شيعتكم
فقال : " شيعتنا هم العارفون بالله ، العاملون بأمر الله " ( 1 ) .
16 - روى الصدوق ( 306 - 381 ه ) : أن ابن عباس قال : سمعت رسول الله
يقول : " إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة علي من
الثواب والزلفى والكرامة . . . " ( 2 ) .
17 - وروى أيضا بسنده إلى سلمان الفارسي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يا علي تختم
باليمين تكن من المقربين ، قال : يا رسول الله ومن المقربون ؟ قال : جبرئيل
وميكائيل ، قال : فبما أتختم يا رسول الله ؟ قال : بالعقيق الأحمر ، فإنه جبل أقر لله
بالوحدانية ، ولي بالنبوة ، ولك يا علي بالوصية ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبيك
بالجنة ، ولشيعتك وشيعة ولدك بالفردوس " ( 3 ) .
وهذه النصوص المتضافرة الغنية عن ملاحظة أسنادها ، تعرب عن كون
علي ( عليه السلام ) متميزا بين أصحاب النبي بأن له شيعة وأتباعا ، ولهم مواصفات وسمات
كانوا مشهورين بها ، في حياة النبي وبعدها ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) يشيد بهم ويبشر بفوزهم ،
وهم - بلا ريب - ليسوا بخارجين قيد أنملة عن الخط النبوي المبارك للفكر
الإسلامي العظيم ، والذي يؤكد على حقيقة التشيع ومبدئه الذي لا يفترق عن
نشوء الدين واستقراره .
هامش
( 1 ) الصواعق : 154 .
( 2 ) علل الشرائع : 156 ط النجف .
( 3 ) علل الشرائع : 158 ط النجف .