والقول بإمامته ( 1 ) .
5 - وقال أبو الحسن الأشعري : وإنما قيل لهم الشيعة ، لأنهم شايعوا عليا ،
ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله ( 2 ) .
6 - وقال الشهرستاني : الشيعة هم الذين شايعوا عليا على الخصوص ، وقالوا
بإمامته وخلافته نصا ووصية ( 3 ) .
7 - وقال ابن حزم : ومن وافق الشيعة في أن عليا أفضل الناس بعد رسول الله
وأحقهم بالإمامة ، وولده من بعده ، فهو شيعي ، وإن خالفهم فيما عدا ذلك مما
اختلف فيه المسلمون ، فإن خالفهم فيما ذكرنا فليس شيعيا ( 4 ) .
هذا غيض من فيض وقليل من كثير مما جاء في كلمات المؤرخين وأصحاب
المقالات ، تعرب عن أن لفيفا من الأمة في حياة الرسول وبعده إلى عصر الخلفاء
وبعدهم كانوا مشهورين بالتشيع لعلي ، وأن لفظة الشيعة مما نطق بها الرسول
وتبعته الأمة في ذلك .
وإن الإمام عليا وإن تسامح وتساهل في أخذ حقه - تبعا لمصالح عظيمة مكنونة
في مثل هذا التصرف الحكيم - إلا أن حقيقة استخلاف النبي له أمست فكرة
عقائدية ثابتة في النفوس والقلوب ، وتضاعف عدد المؤمنين بها والمتشيعين له على
مرور الأيام ، ورجع الكثير من المسلمين إلى الماضي القريب ، واحتشدت في
أذهانهم صور عن مواقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، تلك المواقف التي كان يصرح فيها باستخلاف
علي من بعده تارة ، ويلمح فيها أخرى ، فالتفوا حول علي ( عليه السلام ) وأصبحوا من الدعاة
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : 15 .
( 2 ) مقالات الإسلاميين 1 : 65 ط مصر .
( 3 ) الملل والنحل 1 : 131 .
( 4 ) الفصل في الملل والنحل 2 : 113 ط بغداد .