ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم } ( 1 ) ففزعوا في الأصول والفروع إلى علي
وعترته الطاهرة ، وانحازوا عن الطائفة الأخرى من الذين لم يتعبدوا بنصوص
الخلافة والولاية وزعامة العترة ، حيث تركوا النصوص ، وأخذوا بالمصالح .
إن الآثار المروية في حق شيعة الإمام عن لسان النبي الأكرم - والذين هم
بالتالي شيعة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - ترفع اللثام عن وجه الحقيقة ، وتعرب عن التفاف
قسم من المهاجرين حول الوصي ، فكانوا معروفين بشيعة علي في عصر الرسالة ،
وإن النبي الأكرم وصفهم في كلماته بأنهم هم الفائزون ، وإن كنت في شك من هذا
فسأتلو عليك بعض ما ورد من النصوص في المقام :
1 - أخرج ابن مردويه عن عائشة ، قالت : قلت : يا رسول الله من أكرم الخلق
على الله ؟ قال : " يا عائشة أما تقرئين : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك
هم خير البرية } " ( 2 ) .
2 - أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي
فقال النبي : " والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة " ، ونزلت :
{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } فكان أصحاب النبي
إذا أقبل علي قالوا : جاء خير البرية ( 3 ) .
3 - أخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعا : " علي خير
البرية " ( 4 ) .
4 - وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : لما نزلت : " إن الذين آمنوا وعملوا
هامش
( 1 ) الحجرات : 1 .
( 2 ) الدر المنثور للسيوطي 6 : 589 والآية هي السابعة من سورة البينة .
( 3 ) الدر المنثور للسيوطي 6 : 589 .
( 4 ) نفس المصدر .