بالله من الشيطان الرجيم { بسم الله الرحمن الرحيم ومن ذريته داوود وسليمان
وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى
وعيسى وإلياس . . . } وليس لعيسى أب إنما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمه ،
وكذلك ألحقنا بذرية النبي من قبل أمنا فاطمة الزهراء ، وزيادة أخرى يا
أمير المؤمنين : قال الله عز وجل : { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل
تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل . . . }
ولم يدع ( صلى الله عليه وآله ) عند مباهلة النصارى غير علي وفاطمة والحسن والحسين وهما
الأبناء " ( 1 ) .
7 - أما علمه والحديث عنه فقد روى عنه العلماء في فنون العلم ما ملأ الكتب ،
وكان يعرف بين الرواة بالعالم . وقد روى الناس عنه فأكثروا ، وكان أفقه أهل زمانه
وأحفظهم لكتاب الله ( 2 ) .
وفاته :
وقد اتفقت كلمة المؤرخين على أن هارون الرشيد قام باعتقال الإمام
الكاظم ( عليه السلام ) وإيداعه السجن لسنين طويلة مع تأكيده على سجانيه بالتشديد
والتضييق عليه .
قال ابن كثير : فلما طال سجن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كتب إلى الرشيد : " أما بعد يا
أمير المؤمنين إنه لم ينقض عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك يوم من الرخاء ،
حتى يفضي بنا ذلك إلى يوم يخسر فيه المبطلون " ( 3 ) .
ولم يزل ذلك الأمر بالإمام ( عليه السلام ) ، ينقل من سجن إلى سجن حتى انتهى به الأمر
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 238 ، والآيتان من سورتي الأنعام 84 ، وآل عمران 61 .
( 2 ) المفيد ، الإرشاد : 298 ، ولاحظ جوانب من حكمه ووصاياه في الكافي 1 : 13 - 20 ، تحف العقول : 283 .
( 3 ) البداية والنهاية 10 : 183 .