أقوال العلماء فيه ( عليه السلام )
قال الواقدي : علي بن موسى ، سمع الحديث من أبيه وعمومته وغيرهم ، وكان
ثقة يفتي بمسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ابن نيف وعشرين سنة ، وهو من الطبقة الثامنة
من التابعين من أهل المدينة ( 1 ) .
قال الشيخ كمال الدين بن طلحة : ومن أمعن نظره وفكره ، وجده في الحقيقة
وارثهما ( المراد علي بن أبي طالب وعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) ) نما إيمانه ، وعلا شأنه ،
وارتفعت مكانته ، وكثر أعوانه ، وظهر برهانه ، حتى أدخله الخليفة المأمون محل
مهجته ، وأشركه في مملكته ، وفوض إليه أمر خلافته ، وعقد له على رؤوس
الأشهاد عقد نكاح ابنته ، وكانت مناقبه علية ، وصفاته ثنية ، ونفسه الشريفة زكية
هاشمية ، وأرومته النبوية كريمة ( 2 ) .
وقد عاش الإمام الرضا ( عليه السلام ) في عصر ازدهرت فيه الحضارة الإسلامية ،
وكثرت الترجمة لكتب اليونانيين والرومانيين وغيرهم ، وازداد التشكيك في
الأصول والعقائد من قبل الملاحدة وأحبار اليهود ، وبطارقة النصارى ، ومجسمة
أهل الحديث .
وفي تلك الأزمنة أتيحت له ( عليه السلام ) فرصة المناظرة مع المخالفين على اختلاف
مذاهبهم ، فظهر برهانه وعلا شأنه . يقف على ذلك من اطلع على مناظراته
واحتجاجاته مع هؤلاء ( 3 ) .
ولأجل إيقاف القارئ على نماذج من احتجاجاته نذكر ما يلي :
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 315 .
( 2 ) الفصول المهمة : 243 نقلا عن مطالب السؤول .
( 3 ) لقد جمع الشيخ الطبرسي قسما من هذه الاحتجاجات في كتابه الإحتجاج 2 : 170 - 237 .