أبي حنيفة فحسبه ذلك فضلا .
وهو فوق هذا حفيد علي زين العابدين الذي كان سيد أهل المدينة في عصره
فضلا وشرفا ودينا وعلما ، وقد تتلمذ له ابن شهاب الزهري ، وكثير من التابعين ،
وهو ابن محمد الباقر الذي بقر العلم ووصل إلى لبابه ، فهو ممن جعل الله له الشرف
الذاتي والشرف الإضافي بكريم النسب ، والقرابة الهاشمية ، والعترة المحمدية ( 1 ) .
وبما كتبه الأستاذ أسد حيدر إذ قال :
كان يؤم مدرسته طلاب العلم ورواة الحديث من الأقطار النائية ، لرفع الرقابة
وعدم الحذر فأرسلت الكوفة ، والبصرة ، وواسط ، والحجاز إلى جعفر بن محمد
أفلاذ أكبادها ، ومن كل قبيلة من بني أسد ، ومخارق ، وطي ، وسليم ، وغطفان ،
وغفار ، والأزد ، وخزاعة ، وخثعم ، ومخزوم ، وبني ضبة ، ومن قريش ، ولا سيما بني
الحارث بن عبد المطلب ، وبني الحسن بن الحسن بن علي ( 2 ) .
وفاته
ولما توفي الإمام شيعه عامة الناس في المدينة ، وحمل إلى البقيع ، ودفن في جوار
أبيه وجده ( عليهما السلام ) ، وقد أنشد فيه أبو هريرة العجلي قوله :
أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهل من حامليه وعاتق
أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى * ثبيرا ثوى من رأس علياء شاهق
غداة حثا ، الحاثون فوق ضريحه * ترابا وأولى كان فوق المفارق
فسلام الله عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا .
هامش
( 1 ) محمد أبو زهرة ، الإمام الصادق : 30 .
( 2 ) أسد حيدر ، الإمام الصادق 1 : 38 نقلا عن كتاب جعفر بن محمد ، لسيد الأهل .