وأما حكمه وقصار كلمه ، فلاحظ تحف العقول ، وأما رسائله فكثيرة منها
رسالته إلى النجاشي والي الأهواز ، ومنها : رسالته في شرائع الدين نقلها الصدوق
في الخصال ، ومنها : ما أملاه في التوحيد للمفضل بن عمر ، إلى غير ذلك من
الرسائل التي رسمها بخطه ( 1 ) .
نتف من أقواله
ونقتطف من وصاياه وكلماته الغزيرة وصية واحدة وهي وصيته لسفيان
الثوري :
" الوقوف عند كل شبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وترك حديث لم
تروه ( 2 ) ، أفضل من روايتك حديثا لم تحصه " .
" إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه
وما خالفه فدعوه " ( 3 ) .
من أقوال العلماء المحدثين فيه ( عليه السلام )
ونختم هذا البحث بما قاله أبو زهرة في هذا المجال :
إن للإمام الصادق فضل السبق ، وله على الأكابر فضل خاص ، فقد كان
أبو حنيفة يروي عنه ، ويراه أعلم الناس باختلاف الناس ، وأوسع الفقهاء إحاطة ،
وكان الإمام مالك يختلف إليه دارسا راويا ، وكان له فضل الأستاذية على
هامش
( 1 ) ولقد جمع أسماء هذه الرسائل السيد الأمين في أعيانه 1 : 668 .
( 2 ) أي لم تروه عن طريق صحيح ، والفعل مبني للمجهول .
( 3 ) اليعقوبي ، التاريخ 3 : 115 .